الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 212 / داخلي 210 من 641
»»
[صفحة 212]
و زاد بعضهم قولا سادسا، و هو أن التشريك في الولاية تكون بين المرأة و أبيها خاصة دون غيره من الأولياء، و نسبه إلى المفيد.
و اعلم أن الأصل في هذه الأقوال و اختلافها في هذا المجال هو اختلاف الأخبار الواردة في ذلك عنهم (عليهم السلام) و اختلاف الإدراكات فيما دلت عليه و الأفهام، و من أجل ذلك صارت المسألة منتصلا لسهام النقض و الإبرام.
و قد عدها الأصحاب من أمهات المسائل و معضلات المشاكل، و قد صنفت فيها الرسائل و كثر السؤال عنها و السائل، و أطنب جملة من الأصحاب فيها الاستدلال لهذه الأقوال و أكثروا فيها من القيل و القال بإيراد آية لا دلالة فيها على المراد أو خبر عامي ليس في إيراده إلا مجرد تكثير السواد، و دليل اعتباري لا يمنع من تطرق المناقشة إليه و الإيراد.
و نحن نقتصر على الأخبار الواصلة إلينا في هذا الباب كما هي العادة الجارية التي بنينا عليها في الكتاب فنردف كل قول من هذه الأقوال بما يدل من الأخبار عليه و نوشحه بالبحث عن كل خبر، و ما يتطرق من الكلام إليه، و منه تعالى أستمد الهداية لتحقيق ما هو الحق و الصواب و النجاة من الوقوع في مهاوي الزيغ و الارتياب.
فأقول
الأول [القول باستقلال الولي]
من هذه الأقوال: و هو الذي عليه المعول باستقلال الولي و أنه ليس لها معه أمر، و يدل عليه جملة من الأخبار.
منها ما يدل على استقلاله نصا بحيث لا يقبل التأويل و الاحتمال.
و منها ما يدل على ذلك ظاهرا كما هو المعتمد في الاستدلال فلا يلتفت إلى ما قابله من التأويل و الاحتمال.
فمنها ما رواه
ثقة الإسلام في الصحيح عن عبد الله بن الصلت (1) قال: «سألت
(1) الكافي ج 5 ص 394 ح 6، التهذيب ج 7 ص 381 ح 16، الوسائل ج 14 ص 207 ح 3.