الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 221 / داخلي 219 من 641
»»
[صفحة 221]
أقول: و كيف كان فلا أقل أن يكون ما ذكرناه في معنى الرواية مساويا لما ذكروه من الاحتمال، و به يبطل الاعتماد عليها في الاستدلال.
و (ثانيها) ما رواه
الشيخ عن منصور بن حازم (1) في الصحيح قال: «تستأمر البكر و غيرها، و لا تنكح إلا بأمرها».
و أورد على الاستدلال بهذه الرواية كما ذكره السيد السند و قبله جده (عطر الله مرقديهما) بأن أقصى ما تدل عليه عدم استقلال الأب بالولاية، لا جواز انفرادها و استقلالها كما هو المدعى، و حينئذ فلا تنفي التشريك الذي هو أحد الأقوال في المسألة.
و احتمل بعض المحققين حملها على بكر ليس لها أب جمعا بينها و بينما تقدم من الأخبار الصحيحة الصريحة في استقلاله كما عرفت، و هو جيد.
و يمكن الجمع أيضا بما ذكره الشيخ في التهذيب من الحمل على الاستحباب فإنه قال بعد نقل الخبر المذكور: فهذا الخبر محمول على الأفضل فيما يختص الأب من أمر البكر، و ما يختص غيره محمول على ظاهره من الوجوب و أنه لا يجوز العقد عليها إلا بأمرها. انتهى.
و هذا الحمل أيضا لا بأس به في مقام معارضته ما ترجح عليه سندا و عددا و دلالة (2).
و (ثالثها) ما رواه
الشيخ في التهذيب عن زرارة (3) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع و تشتري و تعتق و تشهد و تعطي من مالها ما شاءت
(1) التهذيب ج 7 ص 380 ح 11، الوسائل ج 14 ص 203 ح 10.
(2) قال في المسالك بعد البحث في الرواية و ذكر ما يرد عليها و ما أجاب به و طول الكلام فيه: و قد ظهر من جميع ما حققناه أن دلالة الرواية قريبة الأمر، الا أنها مشتملة على شبهات كثيرة لا يقاوم ما سيأتي مما يدل صريحا على ثبوت الولاية من النصوص الصحيحة.
انتهى و فيه إشارة إلى صحة القول الذي اخترناه و ترجيحه له. (منه- (قدس سره)-).
(3) التهذيب ج 7 ص 378 ح 6، الوسائل ج 14 ص 215 ح 6.