الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 24 / داخلي 22 من 641

[صفحة 24]

قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) إن صاحبتي هلكت و كانت لي موافقة و قد هممت أن أتزوج فقال: انظر أين تضع نفسك، و من تشركه في مالك و تطلعه على دينك و سرك فإن كنت لا بد فاعلا فبكرا، تنسب إلى الخير و الصلاح، و إلى حسن الخلق، و اعلم أنهن كما قال:


ألا إن النساء خلقن شتى * * * فمنهن الغنيمة و الغرام


و منهن الهلال إذا تجلى * * * لصاحبه و منهن الظلام


فمن يظفر بصالحهن يسعد * * * و من يغبن فليس له انتقام


و هن ثلاث فامرأة ولود ودود، تعين زوجها على دهره لدنياه و آخرته، و لا تعين الدهر عليه، و امرأة عقيم لا ذات جمال و لا خلق، و لا تعين زوجها على خير و امرأة صخابة ولاجة همازة تستقل الكثير، و لا تقبل اليسير».


الصخابة: بالصاد المهملة ثم الخاء المعجمة كثيرة الصياح و الكلام، و الولاجة: ضبطها بعض المحدثين بالحاء المهملة، و فسرها بالحمالة زوجها ما لا يطيق، و ضبطها بعض بالجيم قال:


أي كثيرة الدخول في الأمور التي لا ينبغي لها الدخول فيها، و الهمازة: الغبا.


و روى في الكافي و الفقيه (1) قال: «قام النبي (صلى الله عليه و آله) خطيبا فقال: أيها الناس إياكم و خضراء الدمن، قيل: يا رسول الله و ما خضراء الدمن (2) قال: المرأة الحسناء في منبت السوء».


قيل: الدمن: جمع الدمنة، و هي ما تلبده الإبل و الغنم بأبوالها و أبعارها في مرابضها، فربما نبت فيها النبات الحسناء القصير.


إلى غير ذلك من الأخبار التي يضيق عن نقلها المقام.


(1) الكافي ج 5 ص 332 ح 4، التهذيب ج 7 ص 403 ح 17، الفقيه ج 3 ص 248 ح 8، الوسائل ج 14 ص 19 ح 7.

(2) قال في المصباح ص 272: الدمن: و زان جمل ما يتلبد من السرجين، و الدمنة موضعه. و الجمع الدمن، انتهى. (منه- (رحمه الله)-).

التالي الأصلية 24داخلي 22/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...