الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 230 / داخلي 228 من 641

[صفحة 230]

في كلا الموضعين، فيجب حمل ما دل عليه الصحيحان المذكوران على التقية أيضا، و كيف كان فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال، و الاحتياط لا يخفى على كل حال


الخامس: القول بثبوت الولاية لها في الدائم دون المنقطع


، و هو القول المجهول القائل.


و الظاهر أن الوجه في ثبوت الولاية لها في الدائم هو أخبار القول الثاني بحملها على الدائم دون المنقطع، و سلب الولاية عنها في المنقطع و هو صحيحتا أبي مريم (1) و البزنطي (2) المتقدمتان و هو قول ضعيف مرغوب عنه لما عرفت في أخبار القول الثاني من عدم الدلالة، و رجوع أكثرها إلى أخبار القول الأول، و مع الإغماض عن ذلك و تسليم العمل بها فتخصيصها بالدائم بعد ما عرفت من الكلام في الصحيحتين المذكورتين، و معارضتهما بعموم الروايات المتقدمة في أدلة القول الأول، و خصوص هذه الروايات الثلاثة المذكورة هنا و ما حملا عليه لذلك محل إشكال.


و كيف كان فالاحتياط في أصل المسألة المذكورة بالرضا من الطرفين و الإجازة من الجانبين مما لا ينبغي إهماله، لما تكاثر في الأخبار من تشديد الأمر في الاحتياط في الفروج، و أن منها يكون التناسل إلى يوم القيامة، و الله العالم بحقائق أحكامه و نوابه القائمون بمعالم حلاله و حرامه، (صلوات الله عليهم أجمعين).


تنبيهات


الأول [في أن حمل الأب في أخبار المقام على ما هو أعم في مقام الجمع ليس ببعيد]:


المفهوم من كلام أكثر الأصحاب فرض هذه المسألة في الأب و الجد مع البكر، و الخلاف في أنهما متى كانا متصفين بشرائط الولاية، فهل الولاية


(1) التهذيب ج 7 ص 254 ح 24، الوسائل ج 14 ص 459 ح 12.

(2) قرب الاسناد ص 159، الوسائل ج 14 ص 458 ح 5.

التالي الأصلية 230داخلي 228/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...