الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 233 / داخلي 231 من 641

[صفحة 233]

السمحة السهلة، و الظاهر أن ذلك أيضا هو المستند في العضل، فإني لم أقف على خبر فيه بخصوصه، و الأشهر عند العامة أن المتولي لتزويجها حينئذ هو الحاكم لأن عبارتها عندهم مسلوبة في النكاح مطلقا و منهم من جوز لها أن تتولى العقد، و اضطرب كلام العلامة هنا في التذكرة ففي بعض المواضع جوز لها الاستقلال، و نقله عن جميع علمائنا مصرحا بعدم اشتراط مراجعة الحاكم، و في آخر اشترط إذنه و إثبات العضل عنده، و إلا لم يكن لها التزويج و هو قول العامة.


و لو منعها الولي من غير الكفو لم يكن ذلك عضلا، قال في المسالك: و لو فرض إرادتها زوجها و إرادة الولي غيره قدمت إرادتها عند القائل بأولويتها مطلقا إذا كان كفوا، و عند من اعتبر ولاية الأب و لو على بعض الوجوه ففي تقديم مختاره نظرا إلى أن رأيه في الأغلب أكمل، و لأنه الولي على تقديره، أو مختارها لأنه أقرب لعفتها؟ وجهان: أجودهما الثاني. انتهى.


أقول: لا أعرف لهذه الأجودية و لا لهذه التعليلات الاعتبارية وجها بعد دلالة النصوص على استقلال الأب، و أنه ليس لها مع أبيها أمر، و تخصيصها بخروج هذا الفرد منها يحتاج إلى مخصص، و ليس فليس.


و كأنهم جعلوا مورد تلك الروايات و محل الخلاف في المسألة إنما هو بالنسبة إلى التزويج و عدمه بأن يريد الأب تزويجها و هي غير مريدة للتزويج، أو بالعكس دون ما إذا أراد أبوها رجلا، و أرادت هي آخر.


و فيه أن إطلاق الروايات المذكورة شامل للأمرين كما لا يخفى على من تأملها، و أن قولهم (عليهم السلام) في جملة من تلك الروايات «لا يستأمر البكر إذا كانت بين أبويها» أعم من أن يكون في أصل التزويج بشخصه لا بعينه و إن أرادت هي غيره، و كذا قولهم «ليس لها مع الأب أمر» شامل لكل من الفردين المذكورين، لا سيما مع قوله (عليه السلام) في بعضها «ما لم تثب» الدال على حصر المخالفة لأمر أبيها


التالي الأصلية 233داخلي 231/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...