الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 236 / داخلي 234 من 641
»»
[صفحة 236]
و قيل بثبوتها أيضا عملا بإطلاق النص بثبوت ولايتهما عليه، و لم أقف على نص يدل على ما ذكروه، بل الظاهر من النصوص إنما هو القول الأول.
و منها قوله (عليه السلام)
في رواية هشام بن سالم (1) «و ان احتلم و لم يؤنس منه رشد و كان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله».
و نحوه ما رواه
في الفقيه (2) عن الصادق (عليه السلام) «أنه سئل عن قول الله تعالى (3) فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوٰالَهُمْ، قال: إيناس الرشد حفظ المال».
و نقل في كتاب مجمع البيان (4) عن الباقر (عليه السلام) تفسيره بالعقل و إصلاح المال، و المفهوم من ذلك هو اتصال الجنون أو السفه بعد البلوغ بالصغر، فالولاية عليه إنما ثبتت في هذه الصورة خاصة، و هذه الأخبار و إن كان موردها ولاية المال إلا أنه لا فرق بين المال و النكاح في ذلك، و لا قائل بالفرق فيما أعلم.
و ظاهر النصوص الاتحاد، مثل
قول الصادق (عليه السلام) في صحيحة عبد الله بن سنان (5) «الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكٰاحِ هو ولي أمرها».
يعني المتولي لأمرها في المال بيعا و شراء، و نحوها غيرها.
و قد تقدم شطر من الكلام في هذه المسألة في كتاب التجارة في المسألة الخامسة من المقام الثاني من مقامات الفصل الأول في البيع و أركانه (6) و متى ثبت عدم ولايتهما في هذه الصورة، فالولاية للحاكم حينئذ، و حيث ثبت الولاية على المجنون فلا خيار له بعد الإفاقة، و نقل عليه في المسالك الإجماع، و الله العالم.
(1) الكافي ج 7 ص 68 ح 2، الفقيه ج 4 ص 163 ح 1، الوسائل ج 13 ص 430 ح 9.
(2) الفقيه ج 4 ص 164 ح 7، الوسائل ج 13 ص 143 ح 4.
(3) سورة النساء- آية 5.
(4) ج 2 ص 9 طبع صيدا.
(5) التهذيب ج 7 ص 398 ح 46، الوسائل ج 14 ص 212 ح 2.