الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 261 / داخلي 259 من 641

[صفحة 261]

و أعجب من ذلك ما وقع له و العلامة في المختلف قبله من الاستشكال في الاستدلال بصحيحة أبي عبيدة حتى استشهدا على ما ذكراه من حمل الولي في صدرها على غير الأب و الجد بما صرحا به، مع أن عجز الرواية أوضح شاهد بما ذكراه حيث قال في عجزها «فإن كان أبوها الذي هو زوجها قبل أن تدرك قال: يجوز عليها تزويج الأب، و يجوز على الغلام و المهر على الأب للجارية».


و التقريب فيها أنه لو لم يحمل صدرها على غير الأب و الجد للزم المنافاة و المضادة بين ما دل عليه صدرها و عجزها، و نحن قدمنا الرواية بتمامها و بينا الوجه فيها في آخر المسألة الاولى من هذا المقصد.


احتج الشيخ على ما نقله في المسالك على البطلان من رأس


بما روي عن عائشة (1) «أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: أيما امرأة أنكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل».


و رواية أبي موسى الأشعري (2) «أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: لا نكاح إلا بولي».


و رواية ابن عمر (3) «أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: أيما عبد نكح بغير إذن مواليه فنكاحه باطل».


و رواية الفضل البقباق (4) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الرجل يتزوج الأمة بغير إذن أهلها قال: هو زنا إن الله تعالى يقول فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ».


و بأن العقود الشرعية تحتاج إلى الأدلة و هي منتفية في محل النزاع.


ثم قال في المسالك: و وافقه على البطلان الشيخ فخر الدين مضيفا إليه سائر العقود مستدلا عليه بأن العقد سبب الإباحة، و لا يصح صدوره من غير معقود عليه أو وليه، و بأن رضى المعقود عليه أو وليه شرط، و الشرط متقدم.


ثم رده بأن الأولى منهما مصادرة و الثانية لا تفيد لأن الرضا شرط اللزوم


(1) سنن البيهقي ج 7 ص 125.

(2) سنن البيهقي ج 7 ص 125.

(3) سنن البيهقي ج 7 ص 125.

(4) التهذيب ج 7 ص 348 ح 55، الوسائل ج 14 ص 527 ح 1.

التالي الأصلية 261داخلي 259/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...