الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 277 / داخلي 275 من 641

[صفحة 277]

بعد البلوغ.


و إن قلنا باشتراطه بالشرطين المشهورين، و هما عدم الطول و خوف العنت لم يصح هنا لفقد الشرط الثاني، لأن العنت هنا بالنسبة إلى الطفل مأمون، و سيأتي تمام الكلام في ذلك إن شاء الله.


المسألة الثانية عشر [في عدم جواز تزويج أمة الغير بغير إذنه]:


أجمع الأصحاب (رضي الله عنهم) و غيرهم على أنه لا يجوز التمتع بأمة الذكر إلا بإذن المالك، و إنما الخلاف في التمتع بأمة المرأة، فذهب الأكثر إلى أنها كأمه الرجل، بل قال ابن إدريس: إنه لا خلاف في ذلك إلا رواية شاذة رواها سيف بن عميرة (1) أوردها شيخنا في نهايته و رجع عنها في المسائل الحائريات. انتهى.


و قال الشيخ في النهاية و التهذيب: يجوز التمتع بأمة المرأة بغير إذنها.


و الواجب أولا نقل ما وصل إلينا من أخبار المسألة.


و منها ما رواه


في الكافي عن ابن أبي نصر (2) في الصحيح أو الحسن عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: «لا يتمتع بالأمة إلا بإذن أهلها».


و عن عيسى بن أبي منصور (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا بأس بأن يتزوج الأمة متعة بإذن مولاها».


و ما رواه


التهذيب في الصحيح عن ابن أبي نصر (4) «قال سألت الرضا (عليه السلام) يتمتع بالأمة بإذن أهلها؟ قال: نعم إن الله تعالى يقول (5) فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ».


و بهذا الاسناد قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل يتمتع بأمة رجل بإذنه؟


(1) التهذيب ج 7 ص 257 ح 39، الوسائل ج 14 ص 463 ب 14 ح 1.

(2) الكافي ج 5 ص 463 ح 1. الوسائل ج 14 ص 463 ب 15 ح 1.

(3) الكافي ج 5 ص 463 ح 2. الوسائل ج 14 ص 463 ب 15 ح 2.

(4) التهذيب ج 7 ص 257 ح 35، الوسائل ج 14 ص 464 ح 3.

(5) سورة النساء- آية 24.

التالي الأصلية 277داخلي 275/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...