الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 30 / داخلي 28 من 641

[صفحة 30]

النقيعة، و للذبح يوم سابع المولود العقيقة، و عند حذاق الصبي الحذاق، و هو بفتح أوله و كسره تعليم الصبي القرآن أو العلم.


أقول: و الذي تضمنه حديث موسى ابن بكر المتقدم أن الخرس النفاس بالولد، و العذار الختان، و الوكار الرجل يشتري الدار (1) و لعل الجمع بين ما ذكر في الرواية و ما ذكره هنا هو أن الأصل ما ذكره في الرواية من إطلاق هذه الأسماء على هذه المسميات فيها، و إن أطلق على الطعام المتخذ في كل منها تسمية له باسم سببه.


ثم إن الأصحاب قد ذكروا هنا أمورا و هو أنه لا تقدير للوليمة بل المعتبر مسماها، و كلما كثرت كان أفضل.


أقول: لا يخفى أن ما ذكروه هو مقتضى إطلاق الأخبار المتقدمة، فإنها أعم من القليل و الكثير، و قد تقدم في حديث هشام أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) أولم على ميمونة بالحيس.


و روي في كتاب مجمع البيان (2) عن أنس «أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) أولم على زينب بنت جحش بتمر و سويق و ذبح شاة قال: و بعث إليه «أي أم سليم» بحيس في قعب ثور من حجارة فأمرني رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أن أدعو الصحابة إلى الطعام فدعوتهم فجعل القوم


(1) قال في المصباح: و الخرس وزان قفل طعام يصنع للولادة. و قال أيضا: و عذرت الغلام و الجارية عذرا من باب ضرب ختنه و أعذرته بالألف لغة. و في القاموس: و الغلام ختنه كعذره و يعذره، و للقوم عمل طعام الختان و الضيف، و هو ظاهر فيما ذكرنا من الإطلاق على كل من الأمرين، و الوكيرة بالراء المهملة. قال في المصباح: طعام البناء. و قال في القاموس: و الوكيرة طعام يعمل لفراغ البنيان، و الذي في الخبر انما هو اشتراء الدار، يعنى أن الطعام المسمى بهذا الاسم انما يعمل في شراء الدار و بنيانها، و كلام أهل اللغة كما ترى بخلافه، و قال في المصباح: و النقيعة طعام يتخذ للقادم من السفر، و قد أطلقت النقيعة أيضا على ما يصنع عند الاملاك، و أما ما في الخبر من أن الطعام للقادم من مكة يسمى الركاز فلم أقف عليه في كلام أهل اللغة و لا غيرهم و الله العالم. (منه- (رحمه الله)-).

(2) مجمع البيان ج 4 ص 361 ط صيدا.

التالي الأصلية 30داخلي 28/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...