الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 284 / داخلي 282 من 641

[صفحة 284]

فإن بلغ و أجاز أحلف أنه لم يجز لطمع الميراث و الرغبة فيه، فإن حلف ورث، و لو مات الذي لم يجز بطل العقد و لا ميراث.


و تفصيل هذه الجملة يقع في الموضعين


الأول: فيما إذا كان المزوج للصغيرين الأبوين


فإن المشهور عدم الفرق هنا بين الصبي و الصبية في لزوم العقد و ثبوت التوارث بينهما.


و ذهب جماعة منهم الشيخ في النهاية و من تبعه ثبوت الخيار للصبي بعد البلوغ و قد تقدم تحقيق الكلام في هذا المقام في المسألة الأولى من مسائل هذا المقصد، و نقل الأقوال و الأخبار المتعلقة بذلك.


و على تقدير القول المذكور من لزوم عقد الصبية و توقف عقد الصبي على الإجازة لو ماتت الصبية قبل البلوغ، فإن كان قبل بلوغ الصبي أيضا عزل ميراثه إلى أن يبلغ، فإن رضي بالنكاح و أجازه أحلف أنه لم يجز طمعا في الميراث و ورث و إن كان موتها و قد بلغ و أجاز فلا إشكال في استحقاقه الميراث و إن بلغ و لم يظهر منه الإجازة و لا عدمها فكالأول في الحلف إن أجاز.


و إن مات الزوج قبل البلوغ فالظاهر بطلان النكاح، لأن صحته من جهته متوقفة على إجازته بعد البلوغ و على هذا لا ترثه الصبية.


الثاني: فيما لو كان العاقد عليهما غير الأبوين


، و لا ريب أنه يكون من قبيل العقد الفضولي، فإن قلنا ببطلان العقد الفضولي في النكاح فلا إشكال.


و إن قلنا بصحته كما هو الأشهر الأظهر وقف في لزومه على الإجازة فإن كأن هناك ولي لهما و أجاز فلا إشكال أيضا.


و إن لم يكن ثمة ولي أو كان و لكن لم يجزه و لم يرض به وقف على إجازتهما بعد البلوغ.


فإن ماتا أو أحدهما قبل البلوغ بطل النكاح و لا إرث لعدم الإجازة.


التالي الأصلية 284داخلي 282/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...