الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 306 / داخلي 304 من 641

[صفحة 306]

إلى الأول، و كان لها الصداق بما استحل من فرجها و عليها العدة فإن جاءت بولد كان لا حقا بأبيه.


ثم قال: و إطلاقها الشامل لحالة الاقتران و الاختلاف واضح، و الرواية المتقدمة بمعنى ما ذكره، و حاصل فتواه في النهاية تقديم الأكبر مطلقا إلا مع دخول من زوجه الأصغر في حالة لم يكن الأكبر متقدما بالعقد، و هذا القيد الأخير زائد على الرواية.


و في كتابي الأخبار حمل الرواية على ما إذا جعلت المرأة أمرها إلى أخويها و اتفق العقدان في حالة واحدة، فيكون عقد الأكبر أولى ما لم يدخل الذي عقد عليه الأصغر، و هذا قول آخر للشيخ غير ما قاله في النهاية لأنه جعل تقديم الأكبر مع الاقتران خاصة بشرط أن لا يدخل بها من زوجه الأصغر.


و القولان للشيخ مغايران لما نقله المصنف، لأنه جعل تقديم الأكبر مع الاتفاق مطلقا إلى آخر كلامه زيد إكرامه.


أقول: أما الرواية فقد عرفت الكلام فيها و أن تقييدها بالاقتران باطل من وجوه عديدة كما عرفت.


بقي الكلام في عبارة النهاية، و لا ريب في أنها و إن كانت ظاهرة فيما ذكره إلا أن من حملها على الاقتران في العقد لعله اعتمد على تطبيقها على الأصول و القواعد الشرعية التي من جملتها أنه لو سبق الأصغر بالعقد مع كونهما وكيلين كما هو المفروض فلا ريب في صحة عقده و بطلان عقد الأكبر، فلا معنى لأولوية عقد الأكبر هنا، فيجب إخراجه عن الإطلاق، و كذا لو سبق الأكبر كما هو مصرح به في الخبر، فيبقى اختصاص الخبر بالاتفاق في العقدين و المقارنة بينهما.


و حيث إنه لا يفهم من القواعد الشرعية ترجيح في البين حصل الحكم فيه


التالي الأصلية 306داخلي 304/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...