الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 312 / داخلي 310 من 641

[صفحة 312]

منهم المحقق الثاني في شرح القواعد.


و شيخنا الشهيد الثاني في المسالك بأن المعتبر إن كان هو صدق الولد لغة لزم ثبوت باقي الأحكام المترتبة على الولد كإباحة النظر و عتقه على القريب و تحريم حليلته و عدم القود من الولد بقتله و نحو ذلك.


و إن كان المعتبر لحوقه شرعا فاللازم انتفاء الجميع، فالتفصيل غير واضح إلا أن الظاهر من كلام العلامة في التذكرة كما نقل عنه و كذا ولده فخر المحققين في شرح القواعد دعوى الإجماع على الحكم المذكور.


و حينئذ فالمعتمد في تخصيص التحريم دون غيره من متفرعات النسب إنما هو الإجماع المذكور، و يظهر من المحقق الثاني في شرح القواعد أن عمدة ما تمسك به في ذلك هو الاحتياط.


أقول: و هو أقوى مستمسك في هذا المقام، إذ لا يخفى أن المسألة المذكورة من الشبهات بل من أعظمها


«حلال بين، و حرام بين، و شبهات بين ذلك، فمن تجنب الشبهات نجى من الهلكات» (1).


و الاحتياط هنا واجب كما حققناه في غير موضع من زبرنا، و لا شك في أنه في جانب القول المشهور و ظاهر العلامة في القواعد التوقف في بعض شقوق المسألة المذكورة و الاستشكال فيها، و هي ما قدمنا ذكره من جواز النظر و عتقه على القريب و نحوه مما تقدم ذكره و ما لم يذكر مما يتفرع على النسب.


و وجه الاشكال مما عرفت من أن مقتضى كونه ولدا لغة الموجب لتحريم النكاح هو ترتب هذه الأحكام أيضا، و من أن الأصل تحريم النظر إلى سائر النساء إلا إلى من ثبت له النسب الشرعي الموجب للتحليل، و هو هنا مشكوك فيه، و نحوه الانعتاق كما لو ملك امه للشك في النسب أيضا، و هكذا في باقي الأفراد المذكورة.


(1) الفقيه ج 3 ص 6 ح 18، الوسائل ج 18 ص 114 ح 9.

التالي الأصلية 312داخلي 310/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...