الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 317 / داخلي 315 من 641

[صفحة 317]

ينتفي اللبن عن الملاعن.


إنما الإشكال في أنه هل يعود إليه لو اعترف بالولد كما يعود إليه الولد من وجه، قال في المسالك: لم يتعرض المصنف و لا غيره لذلك، ثم قال: فيمكن أن يقال بعدم عود اللبن، لأن النسب لم يعد كما قررناه، و إنما عاد إرثه من الملاعن خاصة، و ذلك أمر آخر.


و يحتمل أن يعود على حد عود الولد بمعنى أنه يؤثر في الحكم بالنسبة إلى الملاعن لا غيره فلو ارتضع من هذا اللبن مرتضع رقيق الرضاع المحرم ثم ملكه الملاعن مع اعترافه بالولد المنفي عتق عليه المرتضع أخذا له بإقراره.


و يحتمل عود اللبن مطلقا لأن إرث الولد منه فرع النسب، و جاز أن يكون عدم إرث الملاعن منه مؤاخذة له على فعله، فيعد ذلك من جملة موانع الإرث للنسب فلا يتعدى حكمه إلى غيره. انتهى.


المطلب الثاني: فيما يحرم بالرضاع


، قال: قد استفاضت النصوص و عضدها اتفاق الأصحاب بأنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، بمعنى أن كل امرأة حرمت بالنسب حرمت نظيرتها الواقعة موقعها في الرضاع.


[الروايات الواردة في الرضاع]


و من الأخبار المشار إليها ما رواه


في الكافي و التهذيب عن عبد الله بن سنان (1) في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة».


و ما رواه


في الكافي في الصحيح عن إبراهيم بن نعيم الكناني (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه سئل عن الرضاع، فقال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب».


(1) الكافي ج 5 ص 437 ح 1، التهذيب ج 7 ص 291 ح 58، الوسائل ج 14 ص 281 ح 2.

(2) الكافي ج 5 ص 437 ح 2، التهذيب ج 7 ص 291 ح 59، الوسائل ج 14 ص 281 ح 3.

التالي الأصلية 317داخلي 315/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...