الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 323 / داخلي 321 من 641

[صفحة 323]

و بنات كل ذكر أرضعته أمك أو أرضع بلبن أخيك و بنات أولاده من النسب و الرضاع، فكلهن بنات أخيك و أختك.


فهذه هي المحرمات النسبية التي دلت عليها الآية، و ما ينزل منزلتها من الرضاع و هو المشار إليه بقولهم «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» و الآية المتقدمة إنما تضمنت من المحرمات الرضاعية الام و الأخت و باقي محرمات الرضاع إنما جاء تحريمه من قبل النصوص المتقدمة و نحوها.


إذا عرفت ذلك فاعلم أن مطلق الرضاع لا يوجب نشر الحرمة بل له في ذلك شروط مذكورة في الأخبار و كلام الأصحاب، و له أيضا أحكام كما صرح به علماءنا الأعلام، و حينئذ فالكلام في هذا المطلب يقع في مقامين:


[المقام] الأول: في الشروط


و هي أمور:


الأول: أن يكون اللبن عن نكاح صحيح بشرط حصول الولد


، فلو در اللبن لا كذلك لم ينشر حرمة، و كذا لو كان عن زنا.


و الحكم المذكور مما لا خلاف فيه، بل ادعى في المسالك عليه الإجماع، قال: أجمع علماءنا على أنه يشترط في اللبن المحرم في الرضاع أن يكون من امرأة عن نكاح، و المراد به الوطي الصحيح، فيندرج فيه الوطي بالعقد دائما و متعة و ملك يمين و ما في معناه، و الشبهة داخلة فيه. انتهى.


أقول: و يدل على ما ذكروه- من عدم الحرمة باللبن الذي در من المرأة من غير نكاح- ما رواه


في الكافي عن يونس بن يعقوب (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن امرأة در لبنها من غير ولادة فأرضعت جارية و غلاما بذلك اللبن، هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع؟ قال: لا».


و رواه الصدوق بإسناده


(1) الكافي ج 5 ص 446 ح 12، الوسائل ج 14 ص 302 ب 9 ح 1.

التالي الأصلية 323داخلي 321/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...