الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 333 / داخلي 331 من 641

[صفحة 333]

العظم و إنبات اللحم إلا أن جملة اخرى إنما تضمنت إنبات اللحم و الدم و لم يتعرض فيها لاشتداد العظم.


و الظاهر أن وجه الجمع بينما دل على الوصفين و بينما دل على إنبات اللحم خاصة هو التلازم، و أنه حيث يذكر أحدهما يلزمه الآخر، و لعل تخصيص إنبات اللحم بالذكر في الأخبار من حيث إنه أظهر في الحسن و أبين للناظر الخبير.


و بذلك يظهر لك أن دعوى شيخنا في المسالك- أن مقتضى النصوص اجتماع الوصفين- ليس في محله لأن جملة منها كما عرفت إنما تضمن أحدهما خاصة و لا وجه للجمع بين الجميع إلا ما ذكرناه.


(ثانيها) هل يعتبر العدالة و العدد في المخبر إذا كان من أهل الخبرة


و المعرفة بذلك لأنها شهادة فلا تثبت إلا بذلك، و لأن الأصل استصحاب الحل السابق إلى أن يثبت المحرم، أو يكون ذلك من باب الخبر فيكفي فيه الواحد و إن كان فاسقا إذا كان من أهل الخبرة و البصيرة كما في المرض المسوغ للإفطار و التيمم و نحو ذلك.


الذي صرح به جملة من الأصحاب كشيخنا في المسالك و السيد السند في شرح النافع (1) و هو الأول، إلا أنه في المسالك احتمل الثاني أيضا، و في شرح النافع قطع بنفيه جزما.


(ثالثها) [هل كل من الثلاثة أصل للتحريم؟]


ظاهر الأخبار المذكورة من حيث حصر التحريم بالرضاع فيما أنبت اللحم و شد العظم أن التحريم بالرضاع يوم و ليلة و كذا بالخمس عشرة- كما سيأتي إن شاء الله- إنما هو من حيث كونهما كذلك، و أن هذا الأثر مترتب


(1) قال في شرح النافع: و يشترط التعدد و العدالة ليثبت به التحريم و لا يكفى فيه اخبار الواحد قطعا بخلاف المرض المبيح للفطر و التيمم حيث اكتفى فيه بواحد آلى الظن و يحصل بأخبار الواحد و ان كان فاسقا. انتهى. (منه- (قدس سره)-).

التالي الأصلية 333داخلي 331/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...