الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 341 / داخلي 339 من 641
»»
[صفحة 341]
المرء لنفسه أن كلما وقع عليه اسم رضعة- و هو ما ملأت بطن الصبي إما بالمص أو بالوجور- محرم للنكاح، و منشأ هذا الخلاف اختلاف الأخبار في المسألة كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى.
استدل العلامة في المختلف على ما ذهب إليه من الاكتفاء بالعشر فقال:
و الوجه التحريم بالعشر لوجوه.
الأول: عموم قوله تعالى (1) «وَ أُمَّهٰاتُكُمُ اللّٰاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ مِنَ الرَّضٰاعَةِ» و هو يصدق على القليل و الكثير ترك العمل به فيما دون العشر، فيبقى في العشر على إطلاقه.
الثاني:
قوله (2) «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب».
و التقريب ما تقدم.
الثالث: الروايات الدالة على العدد.
روى الفضيل (3) بن يسار في الصحيح (4).
(1) سورة النساء- آية 23.
(2) الفقيه ج 3 ص 305 ح 5، الوسائل ج 14 ص 293 ح 1.
(3) التهذيب ج 7 ص 315 ح 13 و ص 324 ح 42، الوسائل ج 14 ص 285 ح 11 و ص 284 ح 7، و ما عثرنا على الرواية بهذا النحو عن الباقر (عليه السلام)، و لعل (قدس سره) قد اختلط الروايتين عنه (عليه السلام) و عن الصادق (عليه السلام) و جعلهما رواية واحدة.
(4) أقول: لا يخفى أن صحيحة الفضيل المذكورة قد رواها الشيخ في الصحيح كما ذكرناه في الأصل،
و رواها أيضا في الموثق عن الفضيل بن يسار عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله قال: «لا يحرم من الرضاع الا ما كان مجبورا، قلت: و ما المجبور؟ قال: أم مربية أو ظئر تستأجر أو خادم تشترى أو ما كان مثل ذلك موقوفا عليه».
و رواها
في الفقيه عن حريزقال: «لا يحرم من الرضاع الا ما كان مجبورا، قلت: و ما المجبور، قال: أم مربية أو ظئر تستأجر أو خادم تشترى.
و أنت خبير بأن المجبور في هاتين الروايتين قد جعله صفة للرضاع و فسره بالأم و الظئر المستأجرة و الخادم، و في الصحيحة المذكورة في الأصل جعله قسيما للفردين الآخرين خارجا عنهما، و هذه علة أخرى في هذه الرواية توجب اضطرابها. (منه- (قدس سره)-).
ما عثرنا بهذا النحو الذي نقله (قدس سره) عن الفقيه في التعليقة فلا حظ ج 3 من الفقيه ص 307 ح 12.