الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 360 / داخلي 358 من 641

[صفحة 360]

و في حديث محمد بن قيس (1) قال: «سألته عن امرأة حلبت من لبنها فأسقت زوجها لتحرم عليه قال: أمسكها و أوجع ظهرها».


و فيهما إشعار بأنها إذا استحقت التأديب في سقي لبنها البالغ كما هو ظاهر الخبرين، فبطريق الأولى إذا أسقته الصغير و إن كان لا يوجب تحريما في الموضعين.


أقول: و مما يدل على القول المشهور


قول أبي عبد الله (عليه السلام) في رواية زرارة (2) «لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين».


و في رواية العلاء بن رزين (3) «لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي واحد سنة».


و لا ينافي ذلك اشتمال الروايتين على ما هو متروك بالاتفاق كما تقدم، لأن طرح بعض الخبر لقيام الدليل على خلافه لا ينافي طرح ما لا دليل على خلافه.


و استدل في المختلف لابن الجنيد ناسبا الاستدلال إليه، كما هو عادته غالبا في الكتاب المذكور، فقال: احتج ابن الجنيد بما رواه


جميل بن دراج في الصحيح (4) عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها».


و هو يصدق مع الوجور، ثم أجاب عنه بالمنع من صدق الرضاع معه.


و ظاهر شيخنا في المسالك أن ابن الجنيد إنما استند هنا إلى القياس (5) تبعا للعامة، قال (قدس سره) بعد نقل قول ابن الجنيد: و وافق ابن الجنيد على ذلك


(1) الكافي ج 5 ص 443 ح 4، الوسائل ج 14 ص 298 ح 2.

(2) التهذيب ج 7 ص 317 ح 18، الوسائل ج 14 ص 292 ح 8.

(3) التهذيب ج 7 ص 318 ح 23، الفقيه ج 3 ص 307 ح 13، الوسائل ج 14 ص 286 ح 13.

(4) التهذيب ج 7 ص 321 ح 33، الوسائل ج 14 ص 306 ح 3.

(5) أقول: العجب من أصحابنا في طعنهم على ابن الجنيد في غير موضع كما عرفت في هذا الكتاب بالعمل بالقياس لما علم من كلام أهل البيت (عليهم السلام) في ذم القياس و العمل به، و أن القائل به لا أقل يكون فاسقا، فكيف مع هذا يعتبرون أقوال ابن الجنيد و يعتمدون بها، و الحال كما سمعت، بل الواجب إخراجه من عداد علماء الشيعة بالكلية كما لا يخفى. (منه- (قدس سره)-).

التالي الأصلية 360داخلي 358/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...