الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 400 / داخلي 398 من 641

[صفحة 400]

قال العلامة: قال الشيخ في الخلاف: إذا حصل الرضاع المحرم لم يحل للفحل نكاح أخت هذا المولود المرتضع بلبنه، و لا لأحد من أولاده من غير المرضعة و منها، لأن إخوته و أخواته صاروا بمنزلة أولاده.


و نحوه قال في النهاية حيث قال: و كذلك تحرم جميع إخوة المرتضع على هذا الفحل و على جميع أولاده من جهة الولادة و الرضاع.


و قال ابن إدريس: قول شيخنا في ذلك غير واضح و أي تحريم حصل بين أخت هذا المولود المرتضع، و بين أولاد هذا الفحل، و ليس هي أختهم لا من أمهم و لا من أبيهم، و النبي (صلى الله عليه و آله) جعل النسب أصلا للرضاع في التحريم، فقال


«يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب».


و في النسب لا يحرم على الإنسان أخت أخيه التي لا من امه و لا من أبيه، ثم أمر بالتأمل و الملاحظة.


و هذا قول ابن إدريس لا بأس به، فإن النظر يقتضيه، لكنه لا يجامع ما قاله أولا في المسألة السابقة التي حكم فيها بتحريم أم أم الولد و أخته، كما حرمتا في النسب، و قد عرفت هناك أن التحريم ليس من جهة النسب بل من جهة المصاهرة.


ثم إن الأئمة (عليهم السلام) حكموا بالتحريم في الرضاع و إن اختلفت العلة،


و قد قال أبو جعفر الثاني (عليه السلام) (1): «لو كن عشرا متفرقات ما حل لك منهن شيء و كن في موضع بناتك».


و ما رواه أيوب بن روح (2) ثم ساق الرواية كما قدمناه، ثم قال: و هذا التعليل يعطي صيرورة أولادها إخوة لأولاده فينشر الحرمة، و نحن في ذلك من المتوقفين. انتهى كلامه (قدس سره).


أقول: ما أورده علي ابن إدريس- من جزمه بالتحريم في تلك المسألة،


(1) الكافي ج 7 ص 441 ح 8، التهذيب ج 7 ص 320 ح 28، الوسائل ج 14 ص 296 ح 10.

(2) التهذيب ج 7 ص 321 ح 32، الوسائل ج 14 ص 306 ح 1.

التالي الأصلية 400داخلي 398/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...