الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 401 / داخلي 399 من 641
»»
[صفحة 401]
و جزمه بالجواز هنا مع كون المسألتين من باب واحد- وارد عليه أيضا من جهة جزمه بالتحريم كابن إدريس في تلك المسألة و توقفه هنا فإن الكلام في الموضعين واحد، فإنه إنما جزم بالتحريم في المسألة السابقة نظرا إلى ظاهر التعليل في تلك الروايات، كما أسلفنا نقله عنه، و الحال أنه هنا كذلك كما يفيده قوله هنا، و هذا التعليل يعطي صيرورة أولاده إخوة لأولاده فينشر الحرمة.
و بالجملة فالمسألتان من باب واحد فالحكم فيها واحد، و لا وجه للقول في إحداهما بالتحريم و القول بالثانية بالجواز أو التوقف.
و ما احتج به العلامة- من قوله- و هذا التعليل- إلى آخره- عليل كما عرفت من كلام شيخنا الشهيد الثاني، و الذي صرح به العلامة- في غير هذا الكتاب- هو الجواز، و هو اختيار ابنه فخر المحققين في شرح القواعد أيضا، و به قال: الشيخ في المبسوط أيضا على ما نقله المحقق الثاني في الرسالة المتقدم ذكرها، و نقل عبارته ثمة، و لا مخالف هنا إلا الشيخ في الكتابين المتقدمين، و كفى بأصالة الجواز متمسكا حتى يقوم الدليل القاطع على خلافه، سيما مع ما ثبت من الجواز في النسب و التحريم الرضاعي فرع على النسبي، فكيف يحل في الأصل و يحرم في الفرع؟ نعم لا يبعد القول بالكراهة في الرضاع كما ورد مثله في النسب أيضا.
و يدل على الأول
موثقة إسحاق بن عمار (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل تزوج أخت أخيه من الرضاعة فقال: ما أحب أن أتزوج أخت أخي من الرضاعة».
و على الثاني ما رواه
الراوي المذكور (2) قال: «سألته عن رجل يتزوج أخت أخيه؟ قال: ما أحب له ذلك».
و قال: المحقق الثاني في الرسالة الرضاعية- بعد نقل الخلاف في المسألة- ما هذا لفظه: فإن قيل: النص السالف يدل على التحريم هنا التزاما، لأنه لما
(1) الكافي ج 5 ص 444 ح 2، الوسائل ج 14 ص 279 ح 2.
(2) التهذيب ج 7 ص 472 ح 101، الوسائل ج 14 ص 280 ح 4.