الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 408 / داخلي 406 من 641

[صفحة 408]

و أما اشتراط اتحاد الفحل في إكمال النصاب لتحصل البنوة بذلك فيدل عليه صحيحة بريد و قد تقدمت في الشرط الرابع، قال: في المسالك: المشهور بين أصحابنا أنه يشترط في الرضاع المحرم أن يكون اللبن لفحل واحد، بل ادعى عليه في التذكرة الإجماع.


و هذا الشرط يشمل أمرين: أحدهما: اتحاد الفحل في اللبن الذي ينشر الحرمة بين المرتضع و المرضعة و صاحب اللبن، بمعنى أن رضاع العدد المعتبر لا بد أن يكون لبنه لفحل واحد- إلى أن قال-: الثاني: اشتراط اتحاد الفحل في التحريم بين رضيعين فصاعدا، بمعنى أنه لا بد في تحريم أحد الرضيعين على الآخر مع اجتماع الشروط السابقة من كون الفحل و هو صاحب اللبن الذي رضعا منه جميعا واحدا. انتهى:


و هو كما ترى ظاهر فيما قلناه من أن هذا الشرط مخصوص بهاتين الصورتين.


و أما شرطية ذلك في التحريم بين المرتضع و أم المرضعة أو أختها من الرضاعة، فإن ذلك أمر لا يكاد يعقل صحته و وقوعه بالمرة، و بالجملة فإن كلامهما (رضوان الله عليهما) لا يخلو من غفلة، و الله العالم.


الثاني [كلام مير داماد في المقام]:


قال الفاضل العماد مير محمد باقر الشهير بالداماد في رسالته التي في التنزيل- بعد نقل ذلك عنهما و تخصيص اعتبار الشرط بالأخوة الرضاعية- ما هذا لفظه: و السر في اعتبار وحدة الفحل هناك أن الأصل في التحريم بالرضاع هو التحريم بالنسب.


و في النسب قد يكون أخت أخت الغلام أو أخت أخيه لا يحرم عليه إذا كانت النسبة مختلفة من جهة الأم و من جهة الأب فلذلك اعتبر في تحريم الرضاع عدم اختلاف الفحل كيلا تختلف النسبة، إذ الفحل في الرضاع بمنزلة الأب في النسب، و الأمومة و الجدودة لا تصح فيهما، بل إنهما في النسب ملاك التحريم على الإطلاق فكذلك في الرضاع، و سواء في ذلك قلنا بقول الطبرسي أم بنينا الأمر على القول


التالي الأصلية 408داخلي 406/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...