الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 419 / داخلي 417 من 641

[صفحة 419]

المطلق، فإنها تحرم عليهما معا، أما على المطلق فلأن الصغير صار ابنا له، فهي زوجة ابنه، و زوجة الابن حرام على أبيه، و أما على الصغير فلأنها امه من الرضاع، و زوجة أبيه أيضا.


ثم إنه لا يخفى ان التحريم في الرضاع هنا فرع على النسب و المصاهرة حسبما قدمنا تحقيقه، و هذا أحد قسمي المصاهرة التي يتفرع عليه الرضاع، و قد تقدم بيان القسم الذي لا يجوز أن يتفرع عليه الرضاع.


و الذي وقفت عليه من الأخبار هنا ما رواه


الكليني في الحسن أو الصحيح عن الحلبي (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لو أن رجلا تزوج جارية رضيعا فأرضعتها امرأته فسد نكاحه».


و عن الحلبي و عبد الله بن سنان (2) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته أو أم ولده، قال: تحرم عليه».


و ما رواه


الشيخ في التهذيب في الموثق عن عبد الله بن سنان (3) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لو أن رجلا تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته فسد نكاحه».


و ما رواه


في الفقيه بإسناده عن العلاء عن محمد بن مسلم (4) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لو أن رجلا تزوج جارية رضيعة فأرضعتها امرأته فسد النكاح».


و أنت خبير بما في هذه الأخبار على تعددها من الإجمال، فإنه يحتمل أن يراد بالنكاح الفاسد هو نكاح الصغيرة كما هو الأنسب بالسياق، و يحتمل أن يراد نكاحهما معا كما صرح به الأصحاب من التفصيل في هذا الباب، فإنه الموافق


(1) الكافي ج 5 ص 444 ح 4، الوسائل ج 14 ص 302 ب 10 ح 1.

(2) الكافي ج 5 ص 445 ح 6، الوسائل ج 14 ص 303 ح 2.

(3) التهذيب ج 7 ص 293 ح 67، الوسائل ج 14 ص 302 ب 10 ح 1.

(4) الفقيه ج 3 ص 306 ح 10، الوسائل ج 14 ص 302 ب 10 ح 1.

التالي الأصلية 419داخلي 417/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...