الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 422 / داخلي 420 من 641

[صفحة 422]

و لو أريد بأبي جعفر الثاني و هو الجواد (عليه السلام) بقرينة أنه أدركه و أخذ عنه فليس فيه أنه سمع منه ذلك، بل قال: قيل له، و جاز أن يكون سمع ذلك بواسطة، فالارسال متحقق على التقديرين مع أن هذا الثاني بعيد لأن إطلاق أبي جعفر لا يحمل على الجواد (عليه السلام). انتهى.


أقول: فيه (أولا) أن ما طعن به من ضعف السند فهو عندنا غير مسموع و لا معتمد كما تقدمت الإشارة إليه في غير موضع مما تقدم مع أن ذلك لا يقوم حجة على الشيخ و أمثاله من المتقدمين الذين لا وجود لهذا الاصطلاح المحدث عندهم على أنك قد عرفت أن سبطه الذي هو من المتصلبين في هذا الاصطلاح قد عمل بالخبر المذكور و خرج عن قاعدة اصطلاحه في الأخبار، لاعتضاد الخبر بأصالة الإباحة.


و (ثانيا) أن دعوى الإرسال بعدم صحة إطلاق أبي جعفر (عليه السلام) على الجواد (عليه السلام) ممنوعة كما لا يخفى على من تتبع الأخبار، فإنه في الأخبار غير عزيز، و منه خبر الكتاب الذي كتبه إلى شيعته في أمر الخمس، و صورة السند هكذا على ما


في التهذيب (1): محمد بن الحسن الصفار عن أحمد و عبد الله بن محمد عن علي بن مهزيار قال: «كتب إليه أبو جعفر (عليه السلام) و قرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة قال: الذي أوجبت في سنتي هذه» الخبر،.


و ضمير «قال» يرجع الى أحمد أو عبد الله «كتب إليه» يعني إلى علي بن مهزيار.


و (ثالثا) أنه مع تسليم الإرسال و أن المروي عنه هو الباقر (عليه السلام) فمن الظاهر الذي لا يعتريه الريب أن جلالة الرجل المذكور و علو منزلته في هذه الفرقة الناجية يمنع من نقله الخبر مع عدم صحته عنده و ثبوته لديه كما في مراسيل ابن أبي عمير و غيره.


و (رابعا) أن ما جعله قرينة على كون المراد الباقر (عليه السلام) من قول ابن شبرمة في مقابلته، فإن ذلك متجه لو خلي المقام مما يدافعه و يضاده، فإنه متى كان


(1) التهذيب ج 4 ص 141 ح 20، الوسائل ج 6 ص 349 ح 5.

التالي الأصلية 422داخلي 420/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...