و قوله (3) (عليه السلام) «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب».
الثانية [حكم أم الغلام المدخول فيه و أخته و بنته من الرضاع]
لا خلاف و لا إشكال في أنه إذا أوقب غلاما حرمت عليه أم الغلام و بنته و أخته مؤبدا إذا كن من النسب للنصوص الواردة بذلك عن أهل العصمة (صلوات الله عليهم).
و الظاهر أنهن لو كن من الرضاع فكذلك لعموم قوله (عليه السلام) «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» و صدق الام عليها في قوله عز و جل (4) «وَ أُمَّهٰاتُكُمُ اللّٰاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ مِنَ الرَّضٰاعَةِ» و كذا الأخت في قوله «وَ أَخَوٰاتُكُمْ».
و يؤيد ذلك
صحيحة محمد بن مسلم (5) عن أبي جعفر (عليه السلام) «في رجل فجر بامرأة أ يتزوج أمها من الرضاعة أو بنتها؟ قال: لا».
و التقريب فيه أنه حيث حلت الام من الرضاعة و البنت هنا محل نظيريهما من النسب فحرمتا عليه فكذلك فيما نحن فيه، الاندراج تحت عموم الخبر النبوي
(1) التهذيب ج 7 ص 333 ح 5، الوسائل ج 14 ص 385 ح 3.
(2) ما عثرنا بهذه العبارة نعم في المصباح و ابن أثير في مادة لحم بجملة «الولاء لحمة كلحمة النسب»، عوالي اللئالي ج 2 ص 307 ح 33.
(3) التهذيب ج 7 ص 291 ح 59، الكافي ج 5 ص 438 ح 2، الوسائل ج 14 ص 281 ح 3 و 4.
(4) سورة النساء- آية 23.
(5) التهذيب ج 7 ص 331 ح 19، الكافي ج 5 ص 416 ج 8، الوسائل ج 14 ص 325 ح 1.