الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 455 / داخلي 453 من 641

[صفحة 455]

حيث قال العلامة في التذكرة، و نقل العامة عن علي (عليه السلام) أنه يشترط في تحريم الام الدخول بالبنت كالبنت، و به قال أنس بن مالك، و مجاهد و داود الأصفهاني و بشر المريسي كان عدم التصريح بتصحيح ما نقله منصور بن حازم من تقية، و عدم التصريح بجواب أصل المسألة دفعا لما يدل عليه الجواب من تصحيح أحد النقلين. و بالجملة فالرواية لما فيها من الإجمال و الاحتمال لا تصلح للاستدلال.


و منها


صحيحة جميل و حماد بن عثمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) على ما رواه ثقة الإسلام في الكافي و الشيخ في كتابيه (1) قال: «الام و الابنة سواء إذا لم يدخل بها، يعني إذا تزوج المرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها فإنه إن شاء تزوج أمها و إن شاء تزوج ابنتها» (2).


و أنت خبير بأنه لا دلالة في هذه الرواية صريحا و لا ظاهرا إلا بمعونة التفصيل المذكور و هو غير معلوم كونه من الامام (عليه السلام)، بل الظاهر أنه من بعض الرواة، و حينئذ فلا يكون حجة.


و بالجملة فإن حجية الاستدلال به موقوفة على كون ذلك عن الامام (عليه السلام) و هو غير معلوم و لا ثابت. و أما أصل الرواية مع قطع النظر عن هذا التفسير المذكور فيحتمل أن يكون المعنى فيه أنه إذا تزوج الام و لم يدخل بها فالام و البنت


(1) الكافي ج 5 ص 421 ح 1، التهذيب ج 7 ص 273 ح 4 و فيه «الام و البنت»، الوسائل ج 14 ص 355 ح 3.

(2) قال الشيخ (رحمه الله) بعد نقل هذا الخبر: هذا الخبر مخالف للقرآن فلا يجوز العمل عليه، لانه

روى عن النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) أنهم قالوا إذا جائكم عنا حديث فاعرضوه على كتاب الله، فإذا وافق كتاب الله فخذوه و ما خالف فاطرحوه و ردوه إلينا.


قال: و يجوز أن يكون ورد مورد التقية لأنه موافق لمذهب بعض العامة، انتهى.


أقول: قد عرفت مما ذكرنا في الأصل أن ما ذكره غير محتاج اليه الا مع ثبوت كون تلك الزيادة عنه (عليه السلام) و هو غير معلوم. (منه- (قدس سره)-).


التالي الأصلية 455داخلي 453/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...