الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 458 / داخلي 456 من 641

[صفحة 458]

فقد حرمت عليه الام.


و قد روى «أن الأم و البنت في هذا سواء إذا لم يدخل بإحداهما حلت له الأخرى».


و هو ظاهر في فتواه بالقول المشهور، و نسبة القول الآخر إلى الرواية، و المعلوم من حاله و عادته أنه لا يختلف فتواه في كتبه كغيره من المجتهدين.


و بالجملة فهو قرينة ظاهرة فيما نقلناه، و يعضد أخبار القول المشهور موافقتها للاحتياط الذي هو أحد المرجحات المنصوصة عند التعارض كما تضمنه مرفوعة زرارة.


و بما قررناه في هذه السطور و أوضحناها بما لا يداخله القصور يظهر لك قوة القول المشهور، و أنه المؤيد المنصور.


و أما من استشكل في هذه المسألة من المحققين المتقدمين، فإن منشأ ذلك بالنسبة إلى أولهما أنه حيث كان من أرباب هذا الاصطلاح المحدث، و لا يعمل من الأخبار إلا على الصحيح منها أو الحسن.


و أخبار إلا على الصحيح منها أو الحسن.


و أخبار القول المشهور و إن كانت ضعيفة باصطلاحه، إلا أن المشهور العمل بها، حصل له الاشكال و التوقف لمعارضة صحة تلك الروايات بشهرة العمل بهذه الروايات، و هذا الاشكال مفروغ عنه عندنا، حيث إنه لم يقم لنا دليل على صحة هذا الاصطلاح، بل الأدلة قائمة على خلافه و أنه إلى الفساد أقرب من الصلاح، كما تقدم إيضاحه في مقدمات الكتاب في الجلد الأول من كتاب الطهارة (1).


و أما ثانيهما فإنه قال- بعد الكلام في المقام بإبرام النقض و نقض الإبرام-:


و يمكن ترجيح قول ابن أبي عقيل بأصالة الحل،


و قوله (عليه السلام) (2) «كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه».


و ظاهر الكتاب لا يأباه، بحيث إن


(1) ج 1 ص 14.

(2) الكافي ج 5 ص 313 ح 40 التهذيب ج 7 ص 226 ح 9، الوسائل ج 12 ص 60 ح 4.

التالي الأصلية 458داخلي 456/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...