الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 464 / داخلي 462 من 641

[صفحة 464]

تنبيهات:


الأول: لو وطأ أحدهما مملوكة الآخر


من غير شبهة فلا ريب في كونه زانيا، و إنما الكلام في تحريمها بذلك على الآخر و سيأتي الكلام فيه- إن شاء الله- في التحريم بالزناء و عدمه، و يحد الابن دون الأب.


قال في المسالك: و الفرق بين الأب و الابن بعد النص إن الأب أصل له فلا يناسبه إثبات العقوبة عليه بخلاف العكس. انتهى.


و لو كان ثمة شبهة، فلا حد على واحد فيهما، و لو حملت مملوكة الأب من الابن بوطىء الشبهة انعتق الولد، و لا قيمة على الابن، لأن ولد الولد ينعتق على جده من حين الولادة، و لو حملت مملوكة الابن من الأب لم ينعتق، لأن المالك للجارية هو الابن، و هو أخو المولود، و الأخ لا ينعتق على أخيه، و على الأب فكه بالقيمة، نعم لو كان المولود أنثى عتقت على أخيها.


الثاني: تحرم أخت الزوجة جمعا لا عينا


، فيحرم الجمع بينهما في الدائم و المنقطع، و في النكاح بالملك سواء كانت الأختية لأب و أم أو لأحدهما، و لو أراد نكاح الأخت الأخرى بعد أن نكح الاولى فليس له ذلك حتى تخرج الاولى من العدة أو يكون الطلاق بائنا.


و إذا انقضى أجل المتعة فلا يجوز العقد على أختها حتى تنقضي العدة على الصحيح، و إن كان المشهور خلافه، حتى


قال ابن إدريس في كتابه و قد روي في المتعة (1) «إذا انقضى أجلها أنه لا يجوز العقد على أختها حتى تنقضي عدتها»،.


و هي رواية شاذة مخالفة لأصول المذهب لا يلتفت إليها، و لا يجوز التصريح عليها. انتهى و هو جيد على أصله الغير الأصيل المخالف لما عليه كافة العلماء جيلا بعد جيل.


(1) السرائر ص 290، الكافي ج 5 ح 431 ح 5، التهذيب ج 7 ص 287 ح 45، الوسائل ج 14 ص 369 ح 1.

التالي الأصلية 464داخلي 462/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...