الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 479 / داخلي 477 من 641
»»
[صفحة 479]
أو السببية، و حينئذ فلا يجزى الرضاء بعد وقوع العقد ليلحق ذلك بالفضولي، أو يكون أولى منه، و به يظهر عدم اندراج هذا العقد تحت قوله «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» كما تكلفه، إلى آخر ما ذيله به فإنها مجرد ادعاء، و يمنعها الخصم.
و بالجملة فكلامه (قدس سره) هنا غير موجه عندي و الأظهر عندي في المسألة هو القول الأول. و الله العالم.
المقام الثاني في الزنا:
لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في أن الزنا المتأخر عن العقد الصحيح لا ينشر حرمة المصاهرة، سواء في ذلك الزنا بالعمة و الخالة أو غيرهما، لأصالة بقاء الحكم الحاصل بالعقد، و قولهم (عليهم السلام) (1)
«لا يفسد الحرام الحلال».
و إنما الخلاف في الزنا المتقدم هل ينشر حرمة المصاهرة أم لا؟ الأشهر ذلك.
و مما يدل على الحكمين المذكورين ما رواه
في الكافي و التهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم (2) عن أحدهما (عليهما السلام) «أنه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة أ يتزوج ابنتها؟ قال: لا، و لكن إن كانت عنده امرأة ثم فجر بأمها أو ابنتها أو أختها لم تحرم عليه امرأته، إن الحرام لا يفسد الحلال».
و ما رواه
في التهذيب عن أبي الصباح الكناني (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحل له ابنتها أبدا، و إن كان قد تزوج ابنتها قبل ذلك و لم يدخل بها فقد بطل تزويجه، و إن هو تزوج ابنتها و دخل بها ثم فجر بأمها بعد ما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بأمها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها و هو قوله: لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا».
و في هذا الخبر إشكال يأتي التنبيه
(1) التهذيب ج 7 ص 329 ح 11، الوسائل ج 14 ص 327 ح 8.
(2) الكافي ج 5 ص 415 ح 1، التهذيب ج 7 ص 329 ح 10، الوسائل ج 14 ص 326 ح 1.
(3) التهذيب ج 7 ص 329 ح 11، الوسائل ج 14 ص 327 ح 8.