الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 487 / داخلي 485 من 641
»»
[صفحة 487]
الصدوق دليلا، و كلام الصدوق هنا مضمون
رواية زرارة (1) قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام): إذا زنا رجل بامرأة أبيه أو جارية أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها، و لا تحرم الجارية على سيدها، إنما يحرم ذلك منه إذا أتى الجارية و هي حلال، فلا تحل تلك الجارية أبدا لابنه و لا لأبيه» الحديث.
و أنت خبير بأن ظاهر إطلاق كلامه- و هو ظاهر الرواية المذكورة أيضا- هو عدم التحريم بالزنا هنا سواء كان مقدما علي الوطي أو متأخرا: و إنما المحرم إنما هو الوطي الحلال خاصة، و هو يرجع على هذا التقدير إلى قول ابن إدريس.
و مثل هذه الرواية في هذا الإطلاق
رواية مرازم (2) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) و سئل عن امرأة أمرت ابنها أن يقع على جارية لأبيه فوقع فقال: أثمت و أثم ابنها، و قد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة، فقلت له: أمسكها فإن الحلال لا يفسده الحرام».
و موثقة سماعة (3) و سيأتي قريبا إن شاء الله و فيها السؤال «عن رجل عنده جارية و زوجة، فأمرت الزوجة ابنها أن يثيب على جارية أبيه ففجر بها، فقال:
قال (عليه السلام): لا يحرم ذلك على أبيه» الحديث.
و لا يخفى عليك أن وجه الجمع بين موثقة عمار و هذه الأخبار الثلاثة هو تقييد إطلاق هذه الأخبار بالموثقة المذكورة، فتحمل حينئذ على كون الزنا وقع بعد وطئها المالك.
(1) الكافي ج 5 ص 419 ح 7، التهذيب ج 7 ص 281 ح 25، الوسائل ج 14 ص 319 ح 1.
(2) الكافي ج 5 ص 419 ح 8، التهذيب ج 7 ص 283 ح 33، الوسائل ج 14 ص 320 ح 4.
(3) التهذيب ج 8 ص 179 ح 51، الوسائل ج 14 ص 564 ح 3.