الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 493 / داخلي 491 من 641
»»
[صفحة 493]
الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً» قال: هم رجال و نساء كانوا على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) مشهورين بالزنا، فنهى الله عز و جل عن أولئك الرجال و النساء، و الناس اليوم على تلك المنزلة، من شهر شيئا من ذلك أو أقيم عليه الحد فلا تزوجوه حتى تعرف توبته».
و عن حكم بن حكيم في الموثق (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله عز و جل «وَ الزّٰانِيَةُ لٰا يَنْكِحُهٰا إِلّٰا زٰانٍ أَوْ مُشْرِكٌ؟ قال: إنما ذلك في الجهر، ثم قال: لو أن إنسانا زنى ثم تاب تزوج حيث شاء».
و ما رواه
في الفقيه و التهذيب عن الحلبي (2) في الصحيح قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) لا تتزوج المرأة المعلنة بالزنى و لا يزوج الرجل المعلن بالزنى إلا بعد أن تعرف منهما التوبة».
و قال (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (3) «و لا يجوز مناكحة الزاني و الزانية حتى يظهر توبتهما، و إن زنى الرجل بعمته أو بخالته حرمت عليه ابنتاهما أن يتزوجهما و من زنى بذات البعل محصنا كان أو غير محصن ثم طلقها زوجها أو مات عنها و أراد الذي زنى بها أن يتزوج بها لم تحل له ابدا، و يقال لزوجها يوم القيمة خذ من حسناته ما شئت».
انتهى.
و فيه دلالة على تحريم ذات البعل مؤبدا على من زنى بها، و هو مما لا خلاف فيه و إن ناقش فيه بعض متأخري المتأخرين بعدم وجود المستند، و سيأتي الكلام فيه إن شاء الله في محله.
أقول: و هذه الروايات كما ترى على تعددها صريحة في التحريم مؤبدة
(1) الكافي ج 5 ص 355 ح 6، الوسائل ج 14 ص 336 ح 4.
(2) الفقيه ج 3 ص 256 ح 1، التهذيب ج 7 ص 327 ح 5، الوسائل ج 14 ص 335 ح 1.
(3) فقه الرضا ص 37، مستدرك الوسائل ج 2 ص 576 ب 11 ح 8.