الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 517 / داخلي 515 من 641

[صفحة 517]

و ما رواه


محمد بن مسلم (1) في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل فجر بامرأة، أ يتزوج أمها من الرضاعة أو ابنتها؟ قال، لا».


و التقريب فيه صدق الام و البنت في موضع التحريم على الرضاعيتين كما تصدق على النسبيتين، و هكذا في الأب و الابن و الأخت و العمة و الخالة و نحوها من المحرمات النسبية، و الظاهر أن الحكم موضع وفاق عند كل من قال بالتحريم في المصاهرة. و الله العالم.


المقصد الثاني: فيما يلحق بما تقدم


من المواضع التي أشرنا إليها آنفا من وقوع التحريم فيها زيادة على ما تقدم في المقامات المتقدمة، و قد تقدم ذلك في صدر البحث، و حيث كان التحريم في بعضها جمعا و في بعضها عينا فالكلام هنا يقع في موردين.


[المورد] الأول: فيما يحرم جمعا


و فيه مسائل.


الاولى [في تحريم الجمع بين الأختين في النكاح]


لا خلاف نصا و فتوى في تحريم الجمع بين الأختين في النكاح، و قد تقدمت جملة من الأخبار الدالة على ذلك في التذنيبات التي في آخر المسألة الثانية من المطلب الثاني و سيأتي جملة من الأخبار الدالة على ذلك.


و أما ما روي في شدوذ الأخبار


عن منصور بن الصيقل (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا بأس بالرجل أن يتمتع باختين».


فإنه محمول على ما ذكره الشيخ (رحمه الله) من أنه يتمتع واحدة بعد اخرى، لا أنه يجمع بينهما.


و بالجملة فإن الحكم المذكور مما لا خلاف و لا إشكال فيه، و حينئذ فلو تزوجهما فلا يخلو أن يكونا مترتبتين إحداهما بعد الأخرى، أو يقع ذلك في


(1) الكافي ج 5 ص 416 ح 8، التهذيب ج 7 ص 331 ح 19، الوسائل ج 14 ص 325 ح 2.

(2) التهذيب ج 7 ص 288 ح 47، الاستبصار ج 3 ص 171 ح 1 فيه «بأختين»، الوسائل ج 14 ص 370 ح 2.

التالي الأصلية 517داخلي 515/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...