الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 521 / داخلي 519 من 641
»»
[صفحة 521]
و رواه الصدوق في الفقيه (1) مرسلا قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام)» الحديث إلا أن الذي فيه «فنكحها» مكان «فجمعها» و فيه «فأمره أن يطلق الأخرى».
قال المحدث الكاشاني في الوافي بعد نقل الخبر كما نقلناه: بيان، «فجمعها» كذا في أكثر النسخ، و الصواب فجامعها، و ربما يوجد في بعض النسخ «فجمعها» و في الفقيه «فنكحها» و هو أوضح، و فيه «فأمره أن يطلق الأخرى» و هو يشعر بصحة العقد على الأخيرة، و يدل عليه إيجاب الصداق مرتين، إلا أن يقال: ذلك لمكان الوطي.
ثم إن صح العقد على الأخيرة، فما الوجه في التفريق ثم الخطبة و تثنية الصداق، و إن جعل- يطلق من الإطلاق و حمل النكاح و الجمع على الوطي، و قيل بإبطال العقد الأول على الأخيرة- صحت النسختان و زال الاشكال. انتهى.
أقول: هذا الخبر قد نقله
شيخنا المجلسي (عطر الله مرقده) في كتاب البحار من كتاب الحسين بن سعيد (2) بسنده فيه إلى محمد بن قيس هكذا: عن أبي جعفر (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) «في أختين نكح إحداهما رجل ثم طلقها و هي حبلى، ثم خطب أختها فنكحها قبل أن تضع أختها المطلقة ولدها، أمره أن يفارق الأخيرة حتى تضع أختها المطلقة ولدها، ثم يخطبها و يصدقها صداقها مرتين».
و هذه الرواية موافقة لرواية الصدوق في لفظة «نكحها» عوض «فجمعها» الذي في رواية الكليني، و موافقة لرواية الكليني في لفظ «المفارقة» دون لفظ «الطلاق» الذي في الفقيه.
و كيف كان فالظاهر بالنسبة إلى المخالفة الاولى أن الحق منهما ما نقله في الفقيه و في كتاب الحسين بن سعيد من لفظ «النكاح» بمعنى الوطي لها.
و يدل عليه أنه هو الذي يترتب عليه المهر كما صرح به في رواية الكافي
(1) الفقيه ج 3 ص 269 ح 62، الوسائل ج 14 ص 366 ح 1.
(2) البحار ج 104 ح 26 ح 6، مستدرك الوسائل ج 2 ص 580 ب 24 ح 1.