الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 549 / داخلي 547 من 641

[صفحة 549]

حديثا يدل على أن من أدرك شيئا من أيام منى فقد أدرك الحج، ثم قال: قال محمد بن علي مصنف هذا الكتاب جاء هذا الحديث هكذا، فأوردته في هذا الموضع لما فيه من ذكر العلة، و الذي أفتي به و أعتمده ما حدثنا به شيخنا محمد بن الحسن، ثم ساق الخبر بما يدل على تخصيص إدراك الحج بإدراك المشعر قبل الزوال، و عرفة قبل الزوال.


و منها في باب العلة التي من أجلها تجزئ البدنة عن نفس واحدة، و تجزى البقرة عن خمسة، (1) فإنه أورد خبرا بهذا المضمون، ثم قال بعده: قال مصنف هذا الكتاب: جاء هذا الحديث هكذا فأوردته لما جاء فيه من ذكر العلة، و الذي أفتي به و أعتمد به و أن البقرة و البدنة يجزيان عن سبعة نفر إلى آخره.


و منها في حديث ورد فيه أن من بر الولد أن لا يصوم تطوعا و لا يحج تطوعا و لا يصلي تطوعا إلا بإذن أبويه، و إلا كان قاطعا للرحم، (2) ثم قال بعده: قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب: جاء هذا الخبر هكذا، و لكن ليس للوالدين على الولد طاعة في ترك الحج تطوعا كان أو فريضة إلى آخره.


و نحو ذلك في باب العلة التي من أجلها لا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما أنبتت، (3) و في باب العلة التي من أجلها قال هارون لموسى (عليهما السلام): «يا بن أم لا تأخذ بلحيتي و لا برأسي» (4) إلى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبع، فكلامه ذيل هذه الأخبار و سكوته في سائر المواضع أدل دليل على ما قلناه.


(1) العلل ص 440 ب 184 طبع النجف الأشرف، الوسائل ج 10 ص 116 ح 18.

(2) العلل ص 385 باختلاف يسير طبع النجف الأشرف، الوسائل ج 7 ص 396 ح 2.

(3) العلل ص 341 ب 42 طبع النجف الأشرف، الوسائل ج 3 ص 591 ح 1.

(4) العلل ص 68 ب 58 طبع النجف الأشرف.

التالي الأصلية 549داخلي 547/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...