الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 567 / داخلي 565 من 641

[صفحة 567]

الزوجة، و كذا نكاح المحللة، إلا أنه


قد روى العياشي في تفسيره عن البزنطي (1) قال: «سألت الرضا (عليه السلام) يتمتع بالأمة بإذن أهلها؟ قال: نعم إن الله تعالى يقول:


فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ».


و قال محمد بن صدقة البصري (2) «سألته عن المتعة، أ ليس هذا بمنزلة الإماء؟


قال: نعم أما تقرء قول الله «وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنٰاتِ الْمُؤْمِنٰاتِ- إلى قوله- وَ لٰا مُتَّخِذٰاتِ أَخْدٰانٍ» فكما لا يسع الرجل أن يتزوج الأمة و هو يستطيع أن يتزوج بالحرة، فكذلك لا يسع الرجل أن يتمتع بالأمة و هو يستطيع أن يتزوج بالحرة».


فإن عجز الخبر ظاهر الدلالة على ما ذكره الأصحاب من عدم الفرق في التحريم بين الدائم و المنقطع، و ينبغي أن يحمل صدره على جواز التمتع مع وجود الشرطين المجوزين، و لا يحضرني الآن وجه شاف في الجمع بين هذه الأخبار.


و (ثالثها) [نقد صحة عقد النكاح الواقع إذا تجدد زوال الطول و العنت]


قالوا: لو وجد الشرطان فتزوج الأمة ثم تجدد زوالهما و لو بفقد أحدهما لم يقدح في صحة النكاح السابق و إن لم يدخل، للحكم بصحته و لزومه حين إيقاعه فيستصحب، حتى لو فرض طلاقها رجعيا جاز له رجعتها حينئذ، لأن الرجعية بمنزلة الزوجة. انتهى.


و فيه إشكال لما عرفت في غير موضع مما تقدم في أمثال هذه التخريجات و التعليلات و مخالفة النصوص لها في غير موضع، و الحكم هنا عار عن النص بنفي أو إثبات.


و (رابعها) [حكم ما لو أمكن زوال العنت بوطىء ملك اليمين]


قال في المسالك: لو أمكن زوال العنت بوطىء ملك اليمين مع


(1) تفسير العياشي ج 1 ص 234 ح 89، التهذيب ج 7 ص 257 ح 35، الوسائل ج 14 ص 464 ح 3.

(2) تفسير العياشي ج 1 ص 234 ح 90، الوسائل ج 14 ص 496 ح 1.

التالي الأصلية 567داخلي 565/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...