الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 568 / داخلي 566 من 641
»»
[صفحة 568]
فقده الطول للحرة لم يجز له وطئ الأمة لفقد الشرط المخل لجواز نكاح الأمة لأن قدرته على رفع العنت بوطىء ملك اليمين يدفع خوف العنت مطلقا كقدرته على دفعه بالتقوى.
و ربما احتمل الجواز، لأنه لا يستطيع طول الحرة و هو الشرط، و يضعف بأن خوف العنت شرط أيضا و هو منتف. انتهى، و هو جيد.
و (خامسها) [حصول العنت بعدم القدرة على وطئ الحرة]
لا ريب أنه بوجود الحرة عنده يكون واجدا للطول فتحرم عليه الأمة بناء على القول بالتحريم، أما لو لم يحصل القدرة على وطئها- إما لكونها رتقا أو ضعيفة عن الوطي بمرض أو صغر، أو أنها غائبة عنه، بحيث يخشى العنت قبل الوصول إليها- فقد صرحوا بأنه يجوز له نكاح الأمة، لفقد شرط الطول و دفعا للحرج، فإنه لا فرق بين عدمها بالكلية و بين وجودها على إحدى هذه الكيفيات المذكورة، نعم لو أمكن مع وجودها زوال العنت بالاستمتاع بها على بعض الوجوه غير الوطي امتنع نكاح الأمة.
و (سادسها) لو وجدت الحرة و قدر على ما طلبته من المهر، لكن طلبت أزيد من مهر مثلها
بحيث تجحف بالزيادة ففي وجوب بذله و تحريم نكاح الأمة وجهان:
من تحقق القدرة المقتضية لوجود الطول، و من لزوم الضرر و المشقة بدفع الزيادة و حمل القدرة على المتعارف.
قال في المسالك: و هو قوي مع استلزام بذل الزيادة الإسراف عادة بحسب حاله أو الضرر و إلا فالأول أقوى، و لهذا نظائر كثيرة سبق، منها وجود الماء للطهارة بأزيد من ثمن مثله، و وجود الساتر للعورة، و وجود الراحلة في الحج و غيرها.
انتهى.
و (سابعها) [قبول قوله بخوف العنت و في فقد الطول]
الظاهر أنه لا إشكال في قبول قوله بخوف العنت و في فقد الطول إذا لم يعلم كذبه بوجه من الوجوه، و لو كان في يده مال لم يعلم كونه ملكا له و ادعى أنه لغيره قبل قوله، و كذا لو ادعى أن عليه دينا يمنع الطول و لذلك