الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 59 / داخلي 57 من 641

[صفحة 59]

و قال في المقنعة: لا بأس بالنظر إلى نساء أهل الكتاب، و شعورهن لأنهن بمنزلة الإماء، و لا يجوز النظر إلى ذلك منهن لريبة.


و على هذا القول عمل الأصحاب، ما عدا ابن إدريس، و تبعه العلامة في المختلف، و أما في باقي كتبه فهو موافق لمذهب الأصحاب قال ابن إدريس: الذي يقوى في نفسي ترك هذه الرواية، و العدول عنها، و التمسك بقوله تعالى (1) «قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ» و قوله (2) «لٰا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلىٰ مٰا مَتَّعْنٰا بِهِ أَزْوٰاجاً مِنْهُمْ» و الشيخ أوردها في نهايته على جهة الإيراد لا الاعتقاد، انتهى.


أقول: و الذي وقفت عليه، من الأخبار الواردة في هذا المقام، ما رواه


في الكافي عن السكوني (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) لا حرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن و أيديهن».


و ما رواه


الحميري في كتاب قرب الاسناد عن أبي البختري (4) «عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): قال لا بأس بالنظر إلى رؤوس النساء من أهل الذمة، و قال: ينزل المسلمون علي أهل الذمة في أسفارهم و حاجاتهم، و لا ينزل المسلم على المسلم إلا بإذنه».


و يعضده ما رواه،


في الكافي عن عباد بن صهيب (5) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل التهامة، و الأعراب، و أهل السواد و العلوج، لأنهم إذا نهوا لا ينتهون، قال: و المجنونة و المغلوبة على عقلها، و لا


(1) سورة النور- آية 30.

(2) سورة الحجر- آية 88.

(3) الكافي ج 5 ص 524 ح 1.

(4) قرب الاسناد ص 62.

(5) الكافي ج 5 ص 524 ح 1.

و هذه الروايات في الوسائل ج 14 ص 149 ح 1 و 2 و ص 149 ب 113 ح 1.


التالي الأصلية 59داخلي 57/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...