الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 574 / داخلي 572 من 641

[صفحة 574]

أقول: كأنه أراد بهذا الكلام تتميم الاستدلال بالخبر لقصور الخبر المذكور، حيث إن أقصى ما يدل عليه تخيرها بين فسخ عقد نفسها و عدمه، و أما فسخ عقد الأمة فلا يدل عليه بوجه، مع أن الذي نقله سبطه السيد السند في شرح النافع عن الشيخين و ابن حمزة و ابن البراج أنهم أفتوا بمضمون هذه الرواية، و مضمونها كما عرفت إنما هو تخيرها بين فسخ عقد نفسها و عدمه.


و ظاهر كلام العلامة في المختلف (1) أن مذهب الشيخين و أتباعهما إنما هو تخير الحرة بين فسخ عقد الأمة و إمضائه، و هو القول الثاني الذي قدمناه.


و بالجملة فإن كلامهم هنا مختلف (2) في نقل مذهب الشيخ و أتباعه في هذه المسألة، و على أي تقدير فإن رواية سماعة المذكورة لا يبلغ قوة في معارضة ما قدمناه من الأخبار الدالة على بطلان عقد الأمة في الصورة المذكورة، فلا بد من ارتكاب التأويل فيها و إلا فطرحها.


الثانية [ما لو تزوج الحرة على الأمة]


من الصور الثلاث الذي تقدم ذكرها: ما لو تزوج الحرة على الأمة و الأخبار المتقدمة صريحة في الجواز، و هو مما لا خلاف فيه.


بقي الكلام في علم الحرة بذلك و عدمه، و الذي صرح به الأصحاب (رضوان الله عليهم) هنا أنه إن كانت الحرة عالمة بزوجية الأمة فلا اعتراض لها بعد رضاها أولا بذلك، لأن دخولها و الحال هذه يتضمن رضاها، و إن لم تعلم كان لها فسخ عقد نفسها لا فسخ عقد الأمة.


أما عدم تسلطها على فسخ عقد الأمة فللزومه قبل دخولها فلا سبيل لها إلي


(1) حيث قال: إذا تزوج الأمة على الحرة و لم تعلم الحرة فالأقرب أن نكاح الأمة لا يقع باطلا من أصله، بل إذا فسخت الحرة نكاحها بطل و الأصح، و به قال الشيخان و ابن براج و ابن حمزة الى آخره، فان الضمير في نكاحها إلى الأمة كما لا يخفى.

(منه- (قدس سره)-).


(2) فشيخنا في المسالك نقله كما قدمنا ذكره في صدر البحث، و سبطه قد نقله كما أشرنا اليه، و صاحب المختلف قد نقله بوجه ثالث، كما ذكرناه في الحاشية السابقة.

(منه- (قدس سره)-).


التالي الأصلية 574داخلي 572/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...