الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 597 / داخلي 595 من 641
»»
[صفحة 597]
و عن موسى بن سعدان (1) عن بعض رجاله قال: «كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) جالسا فقال له رجل: ما ترى في شابين كانا مصطحبين، فولد لهذا غلام و للآخر جارية، أ يتزوج ابن هذا ابنة هذا، قال: فقال: نعم سبحان الله لم لا يحل؟ فقال:
إنه كان صديقا له، قال: فقال: و إن كان فلا بأس، قال: فإنه كان يفعل به، قال:
فأعرض بوجهه، ثم أجابه و هو مستتر بذارعيه، فقال: إن كان الذي كان منه دون الإيقاب فلا بأس أن يتزوج، و إن كان قد أوقب فلا يحل له أن يتزوج».
و ما رواه
الصدوق في كتاب عقاب الأعمال (2) قال: «روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل لعب بغلام، قال: إذا أوقب لن تحل له أخته أبدا».
و رواه البرقي في المحاسن (3) مثله.
و ما رواه
الشيخ (4) عن إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل لعب بغلام، هل تحل له امة؟ قال: إن كان ثقب فلا».
و هذه الأخبار كلها كما ترى ضعيفة السند بالاصطلاح المحدث، و لكن أصحابنا المتأخرين تمسكوا هنا في الحكم المذكور بالإجماع المنقول و جبر ضعف الأخبار بالشهرة بين الأصحاب، و لا يخفى عليك ما فيه، و لكن ضيق الخناق بالعمل بهذا الاصطلاح ألجأهم إلى هذه الأعذار الواهية.
إذا عرفت ذلك، فاعلم أن تحقيق الكلام في المقام يتوقف على بيان أمور:
الأول [ما حد الإيقاب؟]
الظاهر أن الإيقاب المترتب عليه التحريم في هذا المقام هو إدخال بعض الحشفة و لو قليلا و إن لم يترتب عليه الغسل، فإن الغسل إنما يجب بغيبوبة الجميع،
(1) الكافي ج 5 ص 417 ح 3، التهذيب ج 7 ص 310 ح 43، الوسائل ج 14 ص 340 ح 3.
(2) عقاب الأعمال ص 316 ح 4 ط إيران، الوسائل ج 14 ص 340 ح 5.
(3) المحاسن ص 112 ح 104، الوسائل ج 14 ص 340 ح 5.
(4) التهذيب ج 7 ص 310 ح 45، الوسائل ج 14 ص 340 ح 7.