الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 600 / داخلي 598 من 641
»»
[صفحة 600]
المقابلة بالغلام، فأي وجه لهذه الاعتبارات المتكلفة و التوجيهات المتعسفة، نعم ما ذكره أخيرا- من قوله- و لأنه بعد البلوغ يصدق عليه أنه رجل إلى آخره- محتمل إلا أنه مقابل بأصالة الحلية و عدم التحريم.
و بالجملة فالمسألة لا يخلو من شوب الاشكال، و إن كان الاحتياط فيما ذكروه (رضوان الله تعالى عليهم)، و كيف كان فإنه على تقدير الشمول للصغير فإن التحريم يتعلق بالولي قبل بلوغ الفاعل، و بعد البلوغ يتعلق به كما صرحوا به أيضا.
الرابع: هل الام و البنت الرضاعيتان تدخلان تحت التحريم هنا فتحرمان كما تحرمان من النسب؟
استشكل العلامة في القواعد في ذلك، و منشأه من أن صدق الام و البنت عليهما إنما هو بطريق المجاز، لأن الحقيقة إنما تصدق على ما إذا كان بالولادة، فلا يتناولهن النص الوارد بالتحريم، و من عموم قوله (عليه السلام) (1)
«يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب».
أقول: و قد تقدم الكلام هنا في هذه المسألة في آخر المطلب الثاني في الرضاع في المسألة الثانية من مسائل المورد السابع، و قد ذكرنا ثمة أن التحريم هو الأقوى و هو المشهور، و أن القول الأخر بمحل من القصور.
الخامس [الخلاف في شمول المفعول للميت]:
استشكل العلامة في القواعد في شمول المفعول للميت، بمعنى لو لاط ميتا فهل تحرم عليه تلك المحرمات المذكورة أم لا؟ و منشأه الإشكال من العموم الشامل للميت، و من خروجه بالموت عن كونه مشهية طبعا، و تعلق أحكام الجناية، فإن المتبادر إلى الفهم من النص إنما هو الحي دون الميت، كذا ذكره المحقق الشيخ علي، ثم قال: و التحريم ليس ببعيد.
و قال بعض شراح الكتاب (2) في توجيه الاشكال أنه ينشأ من عموم النص
(1) الكافي ج 5 ص 437 ح 2 و 3، التهذيب ج 7 ص 291 ح 59 و ص 292 ح 60، الوسائل ج 14 ص 281 ح 3 و 4.
(2) هو السيد عميد الدين المتقدم ذكره في الحاشية السابقة. (منه- (قدس سره)-).