الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 601 / داخلي 599 من 641
»»
[صفحة 601]
الصادق على الحي و الميت، و من أنه بالموت خرج عن إلحاق أحكام الأحياء و صار جاريا مجرى الجمادات. انتهى.
أقول: أما ما استندوا إليه في وجه التحريم من إطلاق النصوص ففيه ما صرح غير واحد من الأصحاب- في غير موضع من الأحكام، بل صار كالقاعدة الكلية- من أن إطلاق الأخبار إنما يحمل على الأفراد الغالبة المتكثرة المتكررة و هي التي يتبادر إليها الإطلاق دون الفروض النادرة التي ربما لا تقع و إنما تذكر فرضا، و بذلك يظهر لك أن ما ذكره المحقق المتقدم ذكره- من أن التحريم غير بعيد- في غاية البعد.
السادس [عدم تحريم شيء على المفعول]
قد صرح جملة من الأصحاب بأنه لا يحرم على المفعول بسبب ذلك الفعل شيء، و إنما التحريم على الفاعل خاصة، و قال السيد السند في شرح النافع: أنه نقل عن بعض الأصحاب تعلق التحريم به كالفاعل، ثم قال: و هو ضعيف انتهى، و هو كذلك لعدم الدليل على ذلك.
السابع [في تحريم بنت الفاعل على ابن المفعول و بالعكس]
ما تضمنته مرسلة موسى بن سعدان (1) عن بعض رجاله من تحريم بنت الفاعل على ابن المفعول و بالعكس لم أقف على قائل به من الأصحاب، و لا على من نبه عليه في هذا الباب، بل الظاهر منهم الجواز، إلا أن الخبر لا معارض له إلا العمومات، و يمكن تخصيصها به حيث لا معارض له على الخصوص إلا أنه بعد لا يخلو من الاشكال، و الاحتياط لا يخفى سيما في الفروج، كما صرحت به الأخبار.
الثامن [عدم التحريم لو سبق العقد عليهن]
قد تقدم في صدر المسألة أن تحريم المذكورات مشروط بسبق الفعل على العقد عليهن، فلو سبق العقد عليهن فإنه لا تحرم، و هو مما لا إشكال فيه لما تقدم، و إنما الإشكال فيما لو فارق من سبق عقدها قبل الفعل، فهل يجوز
(1) الكافي ج 5 ص 417 ح 3، التهذيب ج 7 ص 310 ح 43، الوسائل ج 14 ص 340 ح 3.