الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 62 / داخلي 60 من 641

[صفحة 62]

إلى المسلمة، حتى الوجه و الكفين، لقوله تعالى (1) «وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا لِبُعُولَتِهِنَّ إلى قوله. أَوْ نِسٰائِهِنَّ» و الذمية ليست منهن، و يأتي على قوله (قدس سره) أنه ليس للمسلمة أن تدخل مع الذمية الحمام.


قال: في المسالك و الأشهر الجواز، و أن المراد بنسائهن، التي في خدمتهن، من الحرائر و الإماء، فيشمل الكافرة، و لا فرق بين من في خدمتها منهن و غيرها، انتهى.


أقول:


روى الصدوق في الفقيه، عن حفص بن البختري في الصحيح، و الكليني في الكافي في الصحيح أو الحسن عن حفص (2) «عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:


لا ينبغي للمرأة، أن تنكشف بين يدي اليهودية و النصرانية، فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن».


، و «لا ينبغي» هنا بمعنى لا يجوز لأن النهي في الآية التحريم.


و قال في كتاب مجمع البيان (3) «أَوْ نِسٰائِهِنَّ» يعني النساء المؤمنات، و لا يحل لها أن تتجرد ليهودية أو نصرانية أو مجوسية، إلا إذا كانت أمة، و هو معنى قوله «أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُنَّ»، أي من الإماء عن ابن جريح و مجاهد، و الحسن و سعيد بن المسيب، قالوا: و لا يحل للعبد أن ينظر إلى شعر مولاته، انتهى.


و بذلك يظهر لك، ما في المذهب المشهور من القصور، و أن الحكم في المسألة هو ما ذكره الشيخ (رحمه الله عليه) للصحيحة المذكورة، إلا أن الظاهر أنهم، لم يقفوا عليها، و إلا لأجابوا عنها.


الثالث [في استثناء مواضع من حرمة النظر إلى الأجنبية]:


قد استثنى الأصحاب (رضي الله عنهم) من تحريم النظر المتقدم ذكره مواضع: منها- ما تقدم من إرادة التزويج بالمرأة و شراء الأمة.


(1) سورة النور- آية 31.

(2) الفقيه ج 3 ص 366 ح 31، الكافي ج 5 ص 519 ح 5، الوسائل ج 14 ص 133 ح 1.

(3) مجمع البيان ج 7 ص 138.

التالي الأصلية 62داخلي 60/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...