الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 65 / داخلي 63 من 641
»»
[صفحة 65]
قال: و الأمر بالاستيذان في تلك الأوقات، لا يقتضي جواز النظر، كما لا يخفى، انتهى.
و فيه ما عرفت، من أن المتبادر من الاستيذان، إنما هو لأخذ الأهبة في التستر، و من ثم أمر من لم يبلغ الحلم، بالاستيذان في تلك الأوقات الثلاثة، من حيث كونها مظنة التكشف كما عرفت.
و بالجملة فالمسألة بالنظر إلى ما ذكره محل إشكال و توقف، إلا أنه يمكن أن يرجح الجواز، بأنه الأوفق بمقتضى الأصل، حتى يقوم دليل التحريم.
و ما رواه
الصدوق في الفقيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (1) «عن الرضا (عليه السلام) قال: يؤخذ الغلام بالصلاة، و هو ابن سبع سنين، و لا تغطي المرأة شعرها منه حتى يحتلم».
و روى الحميري في كتاب قرب الاسناد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (2) «عن الرضا (عليه السلام) قال: لا تغطي المرأة رأسها، من الغلام حتى يبلغ الحلم».
و التقريب فيهما تلازم جواز كشفها، الرأس له، و جواز نظره لها، إذ لو حرم عليه النظر لها، لحرم عليها. التكشف له، و الخبران مطلقان، بالنسبة إلى من يحصل منه التلذذ و غيره، و مع عدم تقييدهما بما ذكروه، من استثناء النظر الذي يترتب عليه التلذذ فالدلالة على الفرد الآخر، لا معارض لها، و به يظهر صحة القول بالجواز في المسألة.
الرابع [في حرمة نظر المرأة إلى الأجنبي]:
الظاهر أنه لا خلاف في تحريم نظر المرأة إلى الأجنبي أعمى كان أو مبصرا للآية المتقدمة، و هو قوله عز و جل (3) «قُلْ لِلْمُؤْمِنٰاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصٰارِهِنَّ» الآية.