الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 102 / داخلي 99 من 639
»»
[صفحة 102]
عن القابلة أ يحل للمولود أن ينكحها؟ فقال: لا، و لا ابنتها هي كبعض أمهاته».
أقول: و هذه الروايات ظاهرة الدلالات على ما ذهب إليه الصدوق.
و قال في الكافي و كذا في الفقيه (1) و في رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن قبلت و مرت فالقوابل أكثر من ذلك، و إن قبلت و ربت حرمت عليه»،.
و هذه هي الرواية التي أشار إليها في المقنع بقوله «و في حديث.» و الظاهر أن المراد بقوله «قبلت و مرت» أي تقدمت و مضت و لم تكلفه و لم تربه، و القوابل بهذا المعنى أكثر من أن يقال بتحريمهن، و نظيره ما ورد في رواية نجاسة أبوال الدواب (2)، بعد الحكم بنجاسة الأبوال «و أما أرواثها فهي أكثر من ذلك» يعني أكثر من أن يحكم بنجاسته و هو كناية عن القول بطهارته.
و منها ما رواه
في الكافي (3) عن إبراهيم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا استقبل الصبي القابلة بوجهه حرمت عليه و حرم عليه ولدها».
أقول: و هذه الرواية أيضا ينتظم في سلك تلك الروايات السابقة: و الظاهر أن المراد باستقبال الصبي القابلة بوجهه يعني وقت الولادة و خروجه من بطن امه، و هو ظاهر في التحريم بمجرد كونها قابلة.
و ما رواه
في التهذيب (4) عن إبراهيم بن عبد الحميد في الصحيح قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن القابلة تقبل الرجل، إله أن يتزوجها؟ فقال: إن كانت قبلته المرة و المرتين و الثلاثة فلا بأس، و إن كانت قبلته و ربته و كفلته فإني أنهى عنها
(1) الكافي ج 5 ص 448 ح 2، الفقيه ج 3 ص 259 ح 17، الوسائل ج 14 ص 386 ح 2.
(2) الكافي ج 3 ص 57 ح 5، التهذيب ج 1 ص 265 ح 62، الوسائل ج 2 ص 1011 ح 8.
(3) الكافي ج 5 ص 448 ح 3، الوسائل ج 14 ص 386 ح 4.
(4) التهذيب ج 7 ص 455 ح 32، الوسائل ج 14 ص 387 ح 7.