الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 104 / داخلي 101 من 639

[صفحة 104]

الصحيح عن الرضا (عليه السلام) قال: «سألته عن المرأة تقبلها القابلة فتلد الغلام، يحل للغلام أن يتزوج قابلة امه قال: سبحان الله و ما يحرم عليه من ذلك».


و هذان الخبران صريحان في الجواز و هما مستند القول المشهور، إلا أن الأصحاب لم ينقلوا في كتب الاستدلال إلا الرواية الاولى، و الظاهر أنه بناء منهم على عدم الاعتماد إلا على أخبار الكتب الأربعة كما هو المشهور بينهم، و الشيخ في كتابي الأخبار حمل النهي المطلق على المقيد بالتربية، ثم حمل الجميع على الكراهة جمعا، كما تقدم نقله عنه في صدر المسألة، و يمكن حمل الأخبار الدالة على التربية مثل صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد، و رواية معاوية بن عمار، على ما إذا أرضعته بأن يكون التعبير بالتربية و الكفالة كناية عن الرضاع، فالتحريم إنما جاء من قبل الرضاع.


و بالجملة فالمسألة لا تخلو من نوع إشكال، و إن كان القول المشهور أقرب و لا يحضرني الآن مذهب العامة في المسألة، فلعل بعض أخبارها خرج مخرج، التقية، و الله العالم.


و منها أن يزوج ابنه بنت زوجته من غيره إذا ولدتها بعد مفارقته


، و لا بأس بتزويجه ابنتها التي ولدتها من زوج آخر قبله، و الظاهر أن مستند الكراهة هنا هو الجمع بين ما دل على المنع و الجواز.


و الذي وصل إلي من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه


الشيخ في التهذيب (1) عن أبي همام إسماعيل بن همام في الصحيح قال: «قال أبو الحسن (عليه السلام): قال محمد ابن علي (عليه السلام) في الرجل يتزوج المرأة و يزوج بنتها ابنه فيفارقها، و يتزوجها آخر بعد فتلد منه بنتا، فكره أن يتزوجها أحد من ولده لأنها كانت امرأته فطلقها فصار بمنزلة الأب، و كان قبل ذلك أبا لها».


و عن علي بن إدريس (2) قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن جارية كانت في ملكي


(1) التهذيب ج 7 ص 453 ح 20، الوسائل ج 14 ص 365 ح 5.

(2) التهذيب ج 7 ص 453 ح 21، الوسائل ج 14 ص 365 ح 6.

التالي الأصلية 104داخلي 101/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...