الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 112 / داخلي 109 من 639
»»
[صفحة 112]
و روى في الكافي (1) عن علي بن داود الحداد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا تناكحوا الزنج و الخزر (2)، فإن لهم أرحاما تدل على غير الوفاء، قال: و الهند و السند و القند ليس فيهم نجيب يعني القندهار.
قال في الوافي: خوز: بالضم صنف من الناس، و في بعض النسخ الخزر بالمعجمتين ثم المهملة و هو محركة ضيق العين و صفرها سمي به صنف من الناس هذه صفتهم.
(و منها) تزويج الأعرابي بالمهاجرة
، لما رواه
في الفقيه (3) في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن العلاء «و الخراز» عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال:
لا يتزوج الأعرابي المهاجرة فيخرجها من دار الهجرة إلى الأعراب».
و من هذه الأخبار الدالة على كراهة تزويج شارب الخمر و سيئ الخلق و نحوهما من الأفراد المعدودة يعلم صحة ما ذكره ابن إدريس في معنى الحديث النبوي (صلى الله عليه و آله و سلم) كما تقدم نقله عنه في المسألة الرابعة من أن النهي عن رده متى كان ممن يرضى خلقه و دينه و ترتيب الفتنة و الفساد على الرد، و عدم التزويج إنما هو فيما إذا رده من حيث الفقر و المسكنة و الحقارة في نسبه لا أن يكون رده لا تصافه بهذه الأوصاف المنهي عنهما شرعا، و الله العالم.
(1) الكافي ج 5 ص 352 ح 3، الوسائل ج 14 ص 55 ح 2.
(2) الخزر: هو ضيق العين و صغرها كأنه ينظر بمؤخرها، و الخزر: جبل من الناس «الصحاح».
(3) الفقيه ج 3 ص 269 ح 65 و فيه «و أبي أيوب عن محمد بن مسلم»، الوسائل ج 14 ص 435 ب 14 ح 1.