الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 113 / داخلي 110 من 639

[صفحة 113]

الفصل الثالث في نكاح المتعة


و يعبر عنها أيضا بالنكاح المنقطع لتحديده بأجل معين، و قد أجمع علماء الفريقين كافة على أن نكاح المتعة كان مشروعا في صدر الإسلام، و فعله الصحابة في زمن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و زمن أبي بكر و برهة من زمن عمر، ثم نهى عنها و توعد من فعلها، و وافقه بعض، و خالفه بعض، و سكت آخرون، و أجمع أهل البيت (عليهم السلام) و شيعتهم على بقاء شرعيتها و أنه لم ينسخ حكمها، و وافقهم على ذلك جماعة من الصحابة و التابعين.


و الأخبار الواردة بها عن أهل البيت (عليهم السلام) قد بلغت حد التواتر المعنوي،


[فيما روته العامة في جواز المتعة]


و من أخبارهم الدالة على إباحتها ما رواه


الحميدي (1) في الجميع بين الصحيحين في مسند عبد الله بن عباس قال: «قال أبو نضرة: كان ابن عباس يأمر بالمتعة، و كان ابن الزبير ينهى عنها، قال: فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله فقال: على يدي دار الحديث تمتعنا مع رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فلما قام عمر قال: إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء، و إن القرآن قد نزل منازله، فأتموا الحج و العمرة كما أمركم الله، و أبتوا نكاح هذه النساء، فلن اوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة».


و روى الحميدي (2) أيضا في كتابه في مسند جابر بن عبد الله من طريق آخر قال: «كنا نتمتع بالقبضة من التمر و الدقيق، الأيام على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أبي بكر حتى نهى عنها عمر في شأن عمرو بن حريث».


(1) صحيح مسلم ج 1 ص 467، أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 178، راجع الغدير ج 6 ص 210.

(2) صحيح مسلم ج 2 ص 23 10 ح 16 و فيه «نستمتع».

التالي الأصلية 113داخلي 110/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...