الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 132 / داخلي 129 من 639

[صفحة 132]

و عن ابن البراج أنه لا يعقد على فاجرة إلا إذا منعها من الفجور، فإذا لم تمتنع من الفجور فلا يعقد عليها، و هو ظاهر الشيخ في النهاية أيضا (1).


و الذي وقفت عليه من الأخبار في هذا المقام منها رواية


محمد بن الفيض (2) المتقدم صدرها في المسألة الثانية، حيث قال (عليه السلام) فيها: «و إياكم و الكواشف و الدواعي و البغايا و ذوات الأزواج، فقلت: ما الكواشف؟ قال: اللواتي كاشفن، و بيوتهن معلومة و يزنين، قلت: فالدواعي؟ قال: اللواتي يدعون إلى أنفسهن و قد عرفت بالفساد، قلت: و البغايا؟ قال: المعروفات بالزنا، قلت: فذوات الأزواج قال: المطلقات على غير السنة».


أقول: الظاهر أن هذه الرواية كملا ما تقدم من صدرها، و ما ذكرناه هنا من تتمتها هي حجة الصدوق فيما نقل عنه، حيث إنه قال في الكتاب المذكور:


و لا يتمتع إلا بعارفة، فإن لم تكن عارفة فأعرض عليها فإن قبلت. إلى آخر الخبر كملا، ثم قال: و اعلم أن من تمتع بزانية فهو زان، لأن الله يقول الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً» (3)، انتهى.


و ما رواه


المشايخ الثلاثة (4) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع في الصحيح قال: «سأل رجل أبا الحسن الرضا (عليه السلام) و أنا أسمع عن رجل تزوج المرأة متعة و يشترط عليها على أن لا يطلب ولدها، فتأتي بعد ذلك بولد، فشدد في إنكار الولد، و قال:


(1) أقول: حيث قال: فإذا أراد الرجل أن يتمتع بامرأة فلتكن دينة مأمونة، فإنه لا يجوز التمتع بزانية أو غير مأمونة. الى آخره. (منه- (قدس سره)-).

(2) الكافي ج 5 ص 454 ح 5، التهذيب ج 7 ص 252 ح 13، الفقيه ج 3 ص 292 ح 4، الوسائل ج 14 ص 454 ح 3.

(3) سورة النور- آية 3.

(4) الكافي ج 5 ص 454 ح 3، التهذيب ج 7 ص 269 ح 82، الفقيه ج 3 ص 292 ح 5، الوسائل ج 14 ص 453 ح 1.

التالي الأصلية 132داخلي 129/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...