الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 136 / داخلي 133 من 639

[صفحة 136]

أقول: الكلام هنا يقع في موضعين


(أحدهما) البكر التي لها أب


، هل يجوز التمتع بها دون الأب أم لا؟ و قد تقدم تحقيق الكلام في هذه المسألة، في مسائل المقصد الثاني في الأولياء للعقد من الفصل الأول.


(الثاني) في البكر التي لا أب لها


، و لم نقف فيها على نص بخصوص ما قالوه و إنما نصوص المسألة ما بين مطلق و ما بين مصرح بوجود الأب.


و الظاهر أن الأصحاب إنما استندوا فيما ذكروه إلى الإطلاق، و من ذلك ما رواه


في الكافي (1) عن زياد بن أبي الحلال في الصحيح قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا بأس بأن يتمتع بالبكر ما لم يفض إليها، مخافة كراهية العيب على أهلها».


و ما رواه


المشايخ الثلاثة (2) نور الله مراقدهم- عن حفص بن البختري في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال في الرجل يتزوج البكر متعة، قال: يكره للعيب على أهلها».


و ما رواه


في الكافي (3) عن محمد بن أبي حمزة عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في البكر يتزوجها الرجل متعة؟ قال: لا بأس ما لم يفتضها».


و عن جميل بن دراج (4) في الصحيح أو الحسن قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يتمتع من الجارية البكر، قال: لا بأس بذلك ما لم يستصغرها».


أقول: الظاهر أن المعنى في قوله «ما لم يستصغرها» أي: يعدها صغيرة لم تكمل التسع، فإنه لا يصح العقد عليها إلا من الولي، و قيل: إن معناه ما لم يفتضها، لأنه موجب لصغارها و ذلها عند أهلها، و الأول أظهر.


(1) الكافي ج 5 ص 462 ح 2، الوسائل ج 14 ص 457 ح 1.

(2) الكافي ج 5 ص 462 ح 1، الفقيه ج 3 ص 293 ح 10، التهذيب ج 7 ص 255 ج 27، الوسائل ج 14 ص 459 ح 10.

(3) الكافي ج 5 ص 462 ح 3، الوسائل ج 14 ص 458 ح 2.

(4) الكافي ج 5 ص 462 ح 4، الوسائل ج 14 ص 460 ح 1.

التالي الأصلية 136داخلي 133/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...