الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 154 / داخلي 151 من 639

[صفحة 154]

و بالجملة فالمتأخرون القائلون بهذه الاصطلاح المحدث لهم أن يردوا هذه الأخبار كملا بضعف الاسناد، و يبنوا على ما ذكروه من القاعدة المذكورة و نحوها و أما القائلون بالعمل بجميع الأخبار كما هي قاعدة متقدمي علمائنا الأبرار و جملة من متأخري المتأخرين كما هو الحق العلي المنار، فيشكل الحكم لاختلاف هذه الأخبار كما عرفت، و إن كان قول الشيخ في النهاية لا يخلو من قرب.


و


(ثانيها) أن يشترط العدد في زمان معين بحيث يكون الزمان أجلا مضبوطا


كيوم و شهر و لكن ذكر العدد شرطا زائدا على ذلك، و هذا مما لا إشكال فيه و لا ريب يعتريه، لاستجماع العقد لشرائط الصحة المتفق عليها، و ليس فيه زيادة على غيره من العقود المذكورة في الأخبار إلا اشتراط الجماع مرة أو مرات، و هو من الشروط السائغة في هذا العقد، و عموم ما دل على وجوب الوفاء بالشروط يشمله، و يظهر الفائدة في عدم جواز الزيادة على المرات المشترطة، و لا تخرج عن الزوجية إلا بانقضاء المدة، و لا منافاة بين كونها زوجة و تحريم وطئها بعد تمام العدد المشترط، و يجوز الاستمتاع بها في بقية المدة بغير الوطي، لأنها زوجة.


بقي الكلام في أنها لو أذنت بالوطء بعد ذلك فهل يجوز أم لا؟ قال في المسالك: و في جواز الوطي بإذنها وجه، لأن ذلك حقها، فإذا أذنت جاز مع كونها زوجته، و يحتمل المنع لأن العقد لم يتضمن سوى ذلك العدد، و لم يتشخص إلا بما ذكر.


أقول: لا يخفى عليك ضعف هذا الاحتمال، و أن الوجه إنما هو الأول، لما


رواه الصدوق (1) عن إسحاق بن عمار، و طريقه إليه صحيح، و هو مشترك بين الثقة و الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له: رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا يفتضها، ثم أذنت له بعد ذلك، قال: إذا أذنت له فلا بأس».


و هي الدليل الحق


(1) الفقيه ج 3 ص 297 ح 30، الوسائل ج 14 ص 458 ح 3.

التالي الأصلية 154داخلي 151/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...