الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 172 / داخلي 169 من 639

[صفحة 172]

الرجل يتزوج المرأة متعة، و يشترط عليها أن لا يطلب ولدها فتأتي بعد ذلك بولد فينكر الولد، فشدد في ذلك، فقال: يجحد، و كيف يجحد إعظاما لذلك، قال الرجل:


فإن اتهمها؟ قال: لا ينبغي لك أن تتزوج إلا مأمونة».


قوله «و يشترط عليها أن لا يطلب ولدها» كناية عن العزل بمعنى أنه يشترط عليها العزل، و هو ظاهر في أنه ليس له بعد الوطي نفي الولد و إن عزل، و لا بمجرد التهمة، بل لا بد من العلم بانتفائه.


و في رواية الفتح بن يزيد (1) قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الشروط في المتعة، فقال: الشروط فيها بكذا و كذا إلى كذا و كذا، فإن قالت نعم فذاك له جائز، و لا تقول كما أنهى إلي أن أهل العراق يقولون: الماء مائي و الأرض لك و لست أسقي أرضك الماء، و إن نبت هناك نبت فهو لصاحب الأرض، فإن شرطين في شرط فاسد: فإن رزقت ولدا قبله، و الأمر واضح، فمن شاء التلبيس على نفسه لبس».


قيل: المراد بالشرطين هما الإفضاء إليها و عدم قبول الولد: و إنما فسدا لتنافيهما شرعا، و قيل: المراد بأحد الشرطين شرط الله لقبول الولد، و الآخر شرط الرجل لنفسه، و الظاهر أن الأول أقرب، لأن ذلك هو الذي اشتمل عليه العقد.


و كيف كان فالخبر دال على أنه متى جامعها فإن عزل فإنه يجب عليه قبول الولد متى رزقها الله تعالى إياه، و لا يجوز له نفيه بأن يلحقه بالأم، و هو المشار إليه بقوله «و إن نبت هناك نبت فهو لصاحب الأرض» فإن المراد بالنبت الولد.


الثالث: إنه لو نفاه عن نفسه، فإنه ينتفي ظاهرا، و لا يتوقف على اللعان، قال في المسالك: و هو موضع وفاق.


(1) الكافي ج 5 ص 464 ح 3، التهذيب ج 7 ص 269 ح 81، الوسائل ج 14 ص 489 ح 6.

التالي الأصلية 172داخلي 169/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...