الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 177 / داخلي 174 من 639
»»
[صفحة 177]
بالتقريب الآتي ذيلهما.
و (ثالثها) إن أصل العقد لا يقتضي التوارث بل اشتراطه، فإذا شرط ثبت تبعا للشرط، أما عدم اقتضائه الإرث بدون الشرط فللأدلة المتقدمة، و أما ثبوته مع الشرط فلعموم
«المسلمون عند شروطهم» (1).
اختاره الشيخ و أتباعه إلا القاضي ابن البراج، و به قطع المحقق و الشهيدان، و ستأتي الأخبار الدالة عليه إن شاء الله تعالى.
و (رابعها) عكسه، و هو أنهما يتوارثان ما لم يشترطا سقوطه، فيكون المقتضي للإرث هو العقد بشرط لا شيء، و لو اشترطا ثبوته كان اشتراطا لما يقتضيه العقد، و إلى هذا القول ذهب المرتضى و ابن أبي عقيل، أما ثبوت التوارث مع انتفاء شرط السقوط، فلعموم الآية (2)، و أما السقوط مع الشرط، فلعموم «المؤمنون عند شروطهم» و قد استدل عليه أيضا بموثقة محمد بن مسلم (3) الآتية إن شاء الله تعالى.
و الواجب نقل ما وصل إلينا من روايات المسألة، ثم الكلام فيها بما وفق الله سبحانه فهمه منها.
الأول: ما رواه
في الكافي (4) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح أو الحسن عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: «تزويج المتعة نكاح بميراث، و نكاح بغير ميراث، إن اشترطت كان، و إن لم يشترط لم يكن».
و رواه الحميري في قرب الاسناد (5) عن أحمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال في الكافي بعد نقل الخبر المزبور:
و روى أيضا «ليس بينهما ميراث
(1) التهذيب ج 7 ص 467 ح 80، الوسائل ج 14 ص 487 ح 9.
(2) سورة النساء- آية 12.
(3) التهذيب ج 7 ص 264 ح 66، الوسائل ج 14 ص 486 ح 4.
(4) الكافي ج 5 ص 465 ح 2، التهذيب ج 7 ص 264 ح 65، الوسائل ج 14 ص 485 ح 1.